نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٥

سقوط نخلة أو شجرة أو سقوط ثمرة شجرة يخشى من سقوطها عليه ضرراً، أو سقوط بيت أو جدارٍ أو سَقف أو جذع منه أو شيء من أجزاء سقف كحجر تهيّأ للسقوط، أو كان في كهف خاف سقوطه أو سقوط صخرة على بابه تمنع الخروج منه، فهذه أسباب وما يشاكلها تبيح للمصلي التحوّل من المحل المخوف إلى محل الأمن، بحيث يتحول وهو في وظيفة صلاته كقراءته فيها.

،

له

فإذا أتم قراءته ركع وسَجَد حيث أمكنه في موضع أتمّ فيه قراءته وإذا استوى قائماً من سجوده مشى قارئاً إلى محل قصَدَه إن لم يسعه إتمامها في المحل الأوّل، أو إن تمكّن من إتمامها فيه إلا أنه لا يَحْسُنُ له، وليكن هكذا كل ما أتم قراءة ركع وَسَجَد حتى يقضيها، لكن هذا إن طمع أن يصل موضعاً يمكنه إتمام صلاته فيه حيث يحسن بلا كراهة ولا مَشَقّةٍ، وإن لم يطمع في موضع أصلاً، أو أمكنه موضع إلا أنه لم يمكنه وصوله قبل تمام الصلاة ولو بكراهة وعدم استحسان أو خاف فوت الوقت، فإنّه يُطيلُ قراءته بأن يزيد فيها لغاية وصوله إلى الموضع الذي يمكنه فيه ذلك إن أمن خروج وقت الصلاة.

وأما ركعة الفاتحة وَحْدَها خاصةً، أو التعظيم أو التسبيح أو التحيات فيقوم ساكتاً ساكتاً. ويمشي

وإن خاف خروج الوقتِ ابتدأ بالصلاة من أولها وقصرها كما أمكنه ولو يُؤْمِيءُ إيماء، وموجبُ التقصير حدوث المخوف آخر الوقتِ، فيحذر أن لا يُدرِكَ الموضعَ الذي يأمن فيه إلا وقد فاته الوقت، وإنما يستأنفها إذا كان يريد أن يختصرها بإيماء أو تكبير، وإما بقراءة واحدة قليلة، الكلمات وتعظيمة واحدة وتسبيحة واحدة ونحو ذلك، كالإسراع في القول والفعل، فالصواب أَنْ لا يستأنفها بل يفعل ذلك من حيث يدركها قبل الفوات، والصواب أنه لا يجوز له البقاء كذلك إلى أن يكون لا يُدركها إلا بهذا الاختصار، نعم إن لم يجد موضعاً تجوز فيه أصلاً أو

35

٥٤٦ / ١٬٦٨٣