الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٨ناقض للوضوء وكذا العكس، والنظر إلى العورة فيما بينهم لا ينقض الوضوء». اهـ.
ومما أبيح دفع المضارّ عن النفس، لكن إن استطاع بدون قبض لشيء أو إمساكه، وإن لم يستطع أزال المضرّ كيف ما أمكنه بلا إعادة عليه على المختار من القول، ولبعض أنه يقبض بيده عليه أو يمسكه ثم
يعيد.
ونظيره ما لو احتاج إلى نزع لباس زائد عمّا يَسْتُرُهُ، فلينزعه وليتم صلاته، مثل نعل، وكما لو احتاج إلى لباس لبس وأتم، ولزمته الإعادة إن لبس على غير جَسَده كجبّةٍ على قميص، ورخص بعض بقبض إن كان لدفع ضار، ولو استطاع دفعه بلا قبض.
ومثله الخلاف في القبض لإصلاح الصلاة، وفي (الديوان): «إن أمسك شيئاً بأصبعه ولم يغلقها عليه ليدفع بها ضراً فلا يعيد». اهـ. ولو عناه ما يحتاج معه إلى حك جسده حكه بأصبعه دون ظفره، فإن فعل فلا بأس لكن يعيد بقلع جلدة أو شعرة، ورخص مالم يخرج
الدم. سيداري وخُصِّصَتْ اليمنى بإصلاح ما فوق الركبتين فصاعداً إلا العورة فبالشمال، ولو أصلح ما عدا العورة بشماله كره بلا فساد، كما لو أصلح في عورة بيمناه إن لم يقصد مخالفة السُّنّة، وفي (الديوان): فيصلح الصلاة ويدفع المضرة بيمينه؛ وقيل: بالشمال؛ وقيل: إلا إصلاح مكان السُّجود ومسح الجبهة بعد الفراغ فباليمين. اهـ.
،
،
وخصص ما ردّته الركبتان إلى أسفل بأن يصلحه برجله اليمنى. وذلك بأن يُصلح ما باليُسرى وساقها بالقدم الأيمن أو بالساق الأيمن وما بالساق الأيمن أو القدم الأيمن بالحلِّ إلى الساق الأيسر أو القدم الأيسر وينقل اليُمنى، والأولى أن يصلح كل قدم أو ساقها بقدم الأخرى أو ساقها، وهذا الإصلاح إن كان قائماً وإلا فباليد قاعداً، ويصلح ما بالفم بلسانه.
38