نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٠

ذو اللباس الحَسَن، وألا ترى أنّه إذا سَقَط طَرَفُ الثوب عن كتفه

يرده». اهـ.

في

وإذا لم تكن من بقية الطعام مَضَرَّة ولا خوف من ابتلاعه جاز ترك النزع إنْ أمِنَ انفلاته إلى الحلق، فلو نزعه مع الأمنِ فَسَدَتْ، ورُخص أن لا تفسد وإن خاف أن تُشغله بفمه وحاذر من إخراجه بلسانه مجاوزة اللسان لحمرة الشَّفَتَين أخَذَهُ بأصبعه منها لا بيده كلها جملة، فإن لم يخف رجوعه للفم تركه. وإنما جاز نزعه ولو بلا خوف رجوعه للفم لكونه هناك مُشوّه، ولأن الملائكة تكره الطعام المتبقي في فم الإنسان أو شفته حال السلاة، ولأنّ من شأن الصلاة احترامها بالهيئة؛ ألا ترى أنّ شاغل البزاق في الفم لو منع من بلعه مانع لم يُطلقه على شفته السفلى فما تحتها، إنما يقذفه شمالاً للسُّنّة إنما يقذفه شمالاً للسُّنّة، والعلة التشويه کرد العمامة المتصلة برأسه لترك التشويه.

،

وقيل: لا يأخذه من شفته إلا إنْ عَطّله أو خاف أن يرجع إلى فيه، وإنْ فَعَلَ أعاد الصلاة، فإن جاوز لسانه حمرة شَفَتَيْهِ أعاد صلاته على المختار، لأنه زيادة في العَمَل؛ وقيل: لا يُعيدُ، وقيل أيضاً: إن جاوز حد الفم في حال الإغلاق بلسانه أعاد؛ وقيل: لا.

ولو شغله ريق بمثل امتزاج طعام فيه أو غيابه فيه وخاف بلعه، أو شغله بخوف فيء أو شغله بكثرته طبعاً فتضرر ببلعه، فإنّه خَلْف يرميه يسراه لنهيه عن البزق إلى قدام في الصلاة، ولأنه قد يتلطخ به الله ثوبه وبَدنُه، وما بين رجليه مثل قدامه؛ وقيل: يرميه بين رجليه مما يلي يسراه؛ وقيل يرميه تحتها، ونظيره لو لم يشغله إلا أن فيه طعاماً يحذر بلغه أو مائعاً.

:

وينبغي محاذرة الوسواس؛ فإنّه إذا أفرغ الماء من فيه فإنّما تبقى فيه البرودة لا الماء ولا ضير بها، وإنما نهي عن إرساله على الشفة السفلى فما سفل عنها لما فيه من الشوهة المنافية لمقام الصلاة، ولما يلزم فيه من شبه البزق إلى القبلة، ولا تفسد بذلك، وهل تفسد إن رماه أمامه

40

٥٥١ / ١٬٦٨٣