نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤١

أو لا تفسد إن رماه يميناً أو قداماً أو أمامَ يُسراهُ وهو الأظهر؟ قولان؛ ويجوز إطلاقه سائلاً بلا ميلولة، ولو بزق في ثوبه جاز، وقيل: لا يجوز إلا للمصلّي في الكعبة، ويجوز في مسجد لا فراش به غير حصباء أو تراب وإلا ففي الثوب، وكما جاز دفعه خارجاً فيجوز داخلاً إن لم يمتزج بغيره أو ضَرَّ بلعه.

وفي بلع نازل من الرأس أو طالع من الصدر قولان، وإن بلع خارجاً من الأنف أو ريقاً خرج من الفم فردّه فَبَلَعَهُ أعاد، ولو حَفَرَ في حصباء لمخاطه ودفنه أعاد؛ وقيل: إن حفر تحت رجله اليسرى ولو مرّة تحت أخرى بها أيضاً لم يُعِدْ، وإن حفر بيده أعاد.

وجاز رمي مخاط وبزاقٍ تحت فراش لكن بدون زوال إلى جهة، فلو زال أعاد؛ وقيل: لا إعادة إلا إن زاد على خمس خطوات، وأجيز الحفر باليد الشمال والدفن إن كان جالساً، أو فعل ذلك قائماً، ويكره له أن يقعد ويرمي على نعله ولكن يكبّ عليها.

وإن رمى مستقذراً بمسجد أخرجه بعد إتمام الصلاة، ومن سال في وقت الصلاة من فمه دَمٌ فإن اتسع الوقت انتظر انقطاع الدم، وإلا صلى كما أمكنه، وكذا كل نجس من أي موضع خرج.

ووقع في (النيل): أنّه يبزق الدمَ أمامه، وهو مشكل لوقوع الدم

على مسجد وجهه أو ما رده، وبأنه ربما تلطخ به ثوبه وبدنه. وحَلَ القُطبُ هذا الإشكال: بأن المراد بأمامه ما يقابل جانب يُسراه إلى قدام الشمال، لا مُحَقَّقَ قدامِه. قال: وليس المراد أنه يذهب إلى قدام فيبزق ويرجع، لأنّ فيه زيادة العَمَل عمّا ذكر، وفيه التقدم في مع وجود الغناء عنه، وليس المراد دفعه بصوت لأنه يُصيبه

الصلاة

الرشاش». اهـ.

ويطأطئ رأسه حذراً من إصابة النجس، وإنما لم يكن على الشمال المتمخّض لكثرة الالتفاتِ عن كثرة الدَّم، فيكثر الانحراف عن القبلة، ولو ضاق الوقت ولم ينقطع الدم صلى مطأطئاً رأسه إلى تمامها عملاً

41

٥٥٢ / ١٬٦٨٣