الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٣أو غروبها أو تَوَسُطُها في كبد السماء إن خاف طلوعاً أو غروباً أو توسطاً، والمخوف هنا الأوقات الثلاثة المنهي عن الصلاة فيها.
أما الطلوع ففي صلاة الفجر أو سُنَّتِه إن أخرها عن الفرض لعذر، وفي صلاة القضاء أو النفل بعد صلاة الفجر مع مَنْ يُجيزهما هنالك، وأما الغروب ففي صلاة العصر والقضاء والنفل عند مجيزهما بعد صلاة العصر.
وأما التوسط ففي النفل والقضاء والصلاةِ المَنْسِيّة والصلاة الممنوع منها إذا دخل في صلاة فَتَوَسّطت الشمسُ، وصورة الامتناع إمساكه عن إجزاء الصلاة وتوقفه حيث وصل منها حتى تزول فيُتِمُّ صَلَاتَه.
هل ينظر مَرَّةً أو إلى ثلاث نَظَراتٍ أو ينظر حتى يتيقن الزوال؟
أقوال. وله أَنْ يتعرّف الزوال بآلةٍ كنصبه مُعْتَدِلاً وأخذ الدلالة من ميولة الفيء إلى جهة الشَّرْقِ، وإن تيسر له أخذ الدلالة من فيء نحو جدارٍ اقتصر عليه عن الاستعمال للنصبة في الصلاة، لأن الالتفات إلى فيء نحو جدار أو خفّ عملاً من استعمال شيء معتدل ينصبه حتى يستقيم ثم يأخذ الدلالة من فيئه، وإن لم يتيسر له إلا استعمال النصبة نصبها واستدل بها حتى بالنظر إلى السماء وحتى الاستدلال بالأقدام وغير ذلك، وفي رأي: إذا ابتدأ صلاته قبل توسط الشمس فَتَوَسَطَتْ بعد إحرامه مَضَى في صلاته ولم ينتظر التوسط، وفي رأي آخَرَ: إِنْ صَلَّى ركعة قبل التوسط وإلاّ وَقَفَ.
ولو علم عَدَمَ التمكن من إتمام الصلاة قبل طلوع الشمس أو توسطها أو غروبها لم يَجُز له الدخول في الصلاة؛ وقيل: إن أدرك ركعة دخل فيها ويترتب عليه القولان، أعني إنْ طَلَعَتْ أو تَوَسَطَتْ أو غَرَبَتْ وهو في الصلاة أمْسَكَ وانتظر، والقول الثاني: لا يمسك ولا ينتظر ويمضي
في صَلاتِه.
ووجه جواز الدخول ولو عَلِم عَدم التمام قبل الطلوع ونظيريه هو
43