الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٥متابعة النظرات ولو بأكثر حتى يتحقق ما ينتظره، فإن رأى ابتداء طلوع أو غروب أمْسَك إلى تمامه.
والخلاف في النظرات حالة الإمساك، هل تكامل الطلوع أو التوسط أو الغروب كالخلاف الأوّل؟ وإنّما يتصوّر حكم الإمساك حيث لم يتعمد تأخير الصلاة، فلو تَعَمّد بَطَلَتْ إن أمْسَكَ، وبَطَلَت إن لم يُمْسِكْ، لأنه على الحالين أوقع صلاته في وقت منهي عنه، وجلب إليها إمساكاً لا ضرورة إلَيْهِ، ولو لم يتعمّد تأخيرها إلا أنه تيقن ابتداء إحدى الحالات الثلاث فلم يُمسك عن الصلاة، فعلى القول المختار يعيدُها بعد أن يُتمها، وقيل: بل يقطعها، وتقدّم أنه لا يعيد إن أدرك ركعة قبل الطلوع مثلاً. والقول بأنّه لا يمسك، لكن قيل: لا يُمسك إن ركع قبلها.
وحكم التوسط في كل المسائل حكم الطلوع والغروب، لكن بشرط إحرامه قبلها بدون علمه بضيق الوقت، وإن تعمّد التأخير مع مشارفة الضيق ظانا للإدراك قبل تحقق الزَّمَنِ الممنوع مضى بالإحرام وامتنع نظره لطلوع و غروب، وصحت على قول إن أدرك ما يكون به مدركاً للصلاة كركعة، والصحيح الإعادة من سدى
ولو مَضَى في صلاته على خوفٍ من نحو طلوع، ثم تيقنه بعد السلام صَعَّتْ لاحتمالها قبل المنع، ولو أخبره أمين فيها، قيل: أو من صَدَّقَه؛ أمسك لكن بشرط أنه دخلها على شكٍّ أو دخلها فشك، وأمّا إن نظر فتيقن عَدَم المانع فأحرم فلا ضير إن لم ينظر، وجاز له النظرُ إن خاف هجوم المانع، وإن خاف على نفس أو مال نظر لكن بشرط إحساسه بصوت أو مشي ولو نظر قبل إحساس أعاد، وفيه قول
بالترخيص
ولو خاف واضطر إلى القعود قعد إن أحَسَّ بمخوف، وفيه الترخيص الأول؛ أعني إن قعد لخوف قبل إحساس.
قال القطب: والذي عندي هذا الترخيص، أنّه لا يعيدُ مَنْ نظر قبل
45