نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٦

أَنْ يُحِسَّ لإمكان أن يَصِله المكروه من عَدُوٌّ أو سبع أو حريق أو غيرهما قبل أَنْ يُحسَّهُ، ولأنه قد لا ينجو إن لبثَ حَتَّى سمع حِسَّه». اهـ. وهل لا يعيد من بانت له كتابةً ولم تشغله، أو يُعيد إن تبين حروفها؟ قولان؛ ولو نظر نقش حساب فحسبه فهل يعيد ولو لم يتعمّد أو لا؟ قولان. ولو اضطر إلى حَكٍّ شيء من جسمه فهل يحكه بأصبعه، أو يجوز ولو بظفره؟ قولان لكن مع محاذرة الإدماء.

ولو قطع جلدة أو قلع شعرة فهل يعيد أو حتى يُدمي؟ قولان

وحَدّه الفَيَضَانُ.

فعله بعد غرضه من

الحك

قال القطب: «هذا هو الصحيحُ عندي، لأنّ مُجرد قلع شعرة أو جلدة لا نُسَلّم أَنَّه عَمَل زائد، بل شيء ترتب على ما يجوز له وهو الحك، بل هو من جملة الحِلَّ، وإنّما يكون عملاً على حدة ناقضاً لو وهو ما يزيل عنه الضر وشغل القلب، بل التحقيق عندي أنه مَنْ حَكَ كما ذلك خدش أو رُعاف فلا فساد، بل يتوضأ ويبني على صلاته، وكذا لو حَكَ وَقاءَ بحكه لأنه وَرَدَ في الأثر البناء في القيء والرعاف والخدش، ولم يشترط أن يكون بسبب غير المصلي». اهـ.

ذلك

يجوز

له وكان من

ويصرف من الركبتين فأعلى على نفسه ما خاف أن يشغله عَنْ صلاته بضر أو بنقض وضوء أو بغيرهما، كذباب وبعوض وقرادٍ وضَمْج وبرغوث، وليس له أن يذبَّ ذلك بمذبّةٍ، وإنما يزيل بيده ما شغله من ذلك، أو قرصه أو خاف منه خروج الدم خروج الدم، فلو خرج منه فلو خرج منه دم بأسبابها غسله وتوضأ واستأنف الصلاة، وليس هذا كحكم الخدش.

ولو خدشه كغراب وعقرب لم يلزمه بعد الغسل والوضوء إلا البناء ولو تعمد قتل شيء من ذلك فعلى الصحيح عليه الإعادة لتعمده لزيادة

عمل.

قال القطب: والذي عندي أنّه لا تفسد بقتل العمد إن كان لا يصل

46

٥٥٧ / ١٬٦٨٣