الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٧إلى صرفه إلا بقتله، لأنَّ له الصرف ولا يصل إليه، ولقوله فيمن يمرّ أَمامَ المصلي: اقتله فإنّه شيطان»، وقوله: «اقتلوا المؤذي في الصلاة وغيرها والحِلَّ والحَرَم. اهـ.
وفي الإعادة بقتله بلا قصد ولا عمد قولان؛ سواء وقع قتل المؤذي على جَسَد المصلي أولا، وعلى القول بنجاسة الدم المجتلب فإن قتله على جَسَده فالحكم كمن لطخ نفسه بنجس في الصلاة على هذا القول.
ولو خاف أن يعرق موضع نجس من جسده فَتَرَوَّحَ بِمِرْوَحَةٍ فهو عذر وتمت صلاته وإلا فَسَدت؛ ووجه العذر محاذرة وصول العرق النجس إلى الثوب، أو انتقال النجس إلى موضع طاهر من جسده، لأنه ناقض للوضوء أو التيمم.
وقيل: لا ينقض إلا إن انتقل لعضو آخر، ولو ابتل الثوبُ بعَرق نجس فليُحذَرُ من مَس ذلك الثوب لمحلَّ آخر، فتنجيسه أشدّ من فعل
التروح. وجاز للمصلّي أن يأخذ ناحية عن موضعه إن خاف اعتراض أعمى، وسيئ النظر، ومَنْ يعشو ليلاً، ومن كان في ظلمة لا يبصر شخص المصلي، ومَنْ لا يُحسِنُ إلى أين يذهب لو دفعه، والأعرج والمريض الذي يشق عليهما الدفع.
والصحيح الإعادة إنْ قَصَدَ دفعَ مثل هؤلاء إن لم يخف ضراً من نحو أعمى، ويعلم أين يذهب بحيث لا يضره أحَدٌ منهم، فلو خاف دفعه دفعاً لا يضرُّ به، كما لو صرفه فَضَل، أو صَدَمَه جدار، أو وقع في سافل، وقيل: لا إعادة عليه؛ وقيل: بجواز دفعه إن لم يضر به الدفع ويدفع الصحيح، وأجاز بعض دفعه ولو بذهاب خمس خطوات والصحيح أنه يردّه إن بعد بإشارةٍ، قيل: أو بتسبيح، وإن جهر إعلاماً له ولغيره أعاد؛ وقيل: لا يعيد، وإنما يردّه بأسهل وجه، وإن أبى فبأشدّ وجه، وإن ضرَّه لم يضمن عند بعض، ولا يرده إن مَرَّ لأنّ
،
47