الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٤فيجب فعلُ اعتقادِ خالص التوحيد هنا سلباً وإيجاباً، ويمضي على صلاته بلا إعادة عليه. ولو خطر بقلبه ما يجوز التوقف فيه لجهله بالحكم فيه جاز له تأخير الجزم فيه بحكم ما، بل يجب تأخيره إذ لم يعلم الحكم فيه.
فلو خطر ممنوع التوقف فيه إلا أنه جهل جواز إجراء وصف الله تعالى به فليمض في صلاته، فإذا خرج منها فعليه السؤال عن حكم ما يضيق التوقف فيه. وأجاز بعض ألا يلزمه السؤال إن اعتقد عند خطوره أنّ الله ليس كمثله شيء.
وأقول: إنّ اعتقاد كون الله ليس كمثله شيء واجبٌ مُستَمر قبل خطور هذا الخاطر ومعه وبعده، وبقي أنَّ ما يلزمه السؤال عنه في الاعتقاديات، وبالأخص في صفات الله تعالى وأسمائه، مهما خَطَر له فلا بد له من السؤال عنه بعينه إذ ما لا يسع جهله إذا خطر بالقلب متعيّناً لم يسع ترك السؤال عنه واعتقاده والدينونة به إلى وجود المعبر. والله
أعلم. المبحث الثاني:
نقض الصلاة بنقص منها:
سية
والناقص لا يخلو إما أن يكون فرضاً أو سنة أو رغيبة، وهو لا يخلو إما أن يكون عمداً أو سهواً، ولكلّ من الثلاثة على حالتي العمد أو السَهْوِ حكم يخصه، نذكر كلا منها بحكمه على التوالي إن شاء الله.
فنقول:
إن كان الناقص فرضاً وكان متعمداً لتركه فَسَدَت قولاً واحداً وكان الفساد وقت الترك.
وإن تركه ساهياً وجب الفساد متى جاوز لحد ثالث.
وإن كان المتروك سنة واجبة عمداً انتقضت أيضاً.
وإن كان المتروك رغيبة لم يؤثر تركها فساداً في الصلاة وكان التأثير
54