الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٥في نقصان أجر تلك الصلاة، بمعنى أنه يزيد بالإتيان بها وينقص
بتركها.
رجع
وإذا كان المتروك فرضاً لسهو فمتى ذكره في موضع من صلاته إليه ما لم يجاوز الحد الثالث ابتداءً من الحدّ المتروك، أي ما لم يدخل في الحد الثالث؛ وعلى قول ما لم يتم الثالث، والمراد بالحد العمل، وقد سبق ذكر الخلاف فيه.
وإن كان المنقوص سُنّة واجبة قالها حيث ذكرها على الهيئة التي هو فيها لا يعمل عملاً غيرها ولا يقل قولاً، بل حيث تذكر أمْسَكَ، ولو كان في أثناء كلام قبل أن يُعيد قال تلك السنة المنقوصة هنالك توّاً وأعاد الكلام الذي كان فيه، وإن تذكرها حين الهوي، أو الرفع بعد تمام ما يقول هنالك وقبل تمام الرفع، أو الهوي قالها في حينه واقفاً حيث هو ثم يتم الرفع، أو الهوي هذا قول؛ وقيل: يرجع إلى هيئة تلك وقيل: يعيده.
السنة فيقضيها فيها ولا يعيد ما فعلن
ومثال ما ذكرناه مَنْ نَسي سُنَّة التسميع فذكرها في السجود من ركعته تلك أو من ركعة غيرها فإنّه يقول: سمع الله لمن حمده» هنالك في حالة سجوده على القول الأول، ويرتفع إلى هيئة الركوع لا يجاوزها بدون تكبير، فيقوم من هيئة الركوع قائلاً: «سمع الله لمن حَمِدَه» على
الثاني.
ولو تذكرها في محلّ لا يجوز إلا إتمامه، كما بين النفي والإثبات من كلمة الإخلاص، فيتم الإثبات جهراً لأنه مسموع ولو للملائكة والجنّ إن كان الموضع الذي تذكر فيه ممّا يُجهر به، وإن كان مما يُسَر به فليتم ما لا يجوز الوقف دونه سِراً بقلبه ويأتي بالسُّنَّة الناقصة، ولو أتمّ في الجهر بقلبه فقط لم يبلغ إلى فسادٍ لعلم الله باعتقاده للإتمام والله بكل شيء عليم.
وفرائض الصلاة التي لا تصح إلا بها، مثل طهارة الثوب، وطهارة
الجَسَد، وطهارة البقعة، والنيّة، واستقبال القبلة، وحضور الوقت
،
55