نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٦

والقيام فيها مع

الاستطاعة عليه، وإرسال اليَدين على ما أسلفناه، فلو

،

كفت يديه إلى صدره أو بطنه أو غلهما إلى عنقه بلا عذر أعاد صلاته وإن غلهما غيره أو علّهما نفسُه لعذر لم يُعِدُ، وإن انفك الغلّ في الصلاة أرسلهما وأتمها، وقيل: يستأنفها.

ويسقط عنه ما غلب استطاعته من ذلك، كما إذا اشتد عليه الأمر

حتى لا يقدر على أن ينوي في قلبه ما يجب عليه أن ينويه، وكما جميع

،

إذا خاف وصلّى على دابةٍ تمشي إلى غير القبلة، أو دارت به السفينة أو لم يقدر على الوقت لنوم أو نسيان فيصلي بعد الوقت، أو كان حيث لا يقدر على الوقت فتَحَيَّنَه جهده فصلى فتبين له بعد خروج الوقت أنه صلّى قبل الوقت. ومن فرائضها سائر أركانها كتكبيرة الإحرام، والقرآن، والركوع، والرفع منه، والسجود، والرفع منه، والقعود بين السجدتين، وفي التحياتِ؛ وقيل: القعود غير واجب، وقيل: الواجب منه ما بين السجدتين؛ وقيل: قعود التحيّات الأولى، وقيل: الثانية.

وقولنا: سائر أركانها إشارة إلى ما هو ركن ولو على أحَدِ الأقوال، فيترتب الفساد على ذلك القول، فيدخل تجديد النية عند إرادة الإحرام ونية الدخول في الصلاة عند الإحرام، وتدخل التسمية والتوجيه والاستعاذة، فهذه يترتب فساد الصلاة بنقصها منها بناءً على القول بفرضيتها، فلو نسي واحداً منها أو من المتفق على فرضيته ولم يتذكر حتى أتم صلاته أو يتجاوز لحد آخر فَسَدَتْ، إلا تكبيرة الإحرام والطهارة والنية والاستقبال والوقت والقيام فتاركها غير داخل في الصلاة أصلاً.

فالمراد بالفساد عدم وجود الصلاة الصحيحة، سواء دخل فيها كما لا يجوز أو كما يجوز ثمّ طَرَأ مفسدها.

وأما السُّنَن: فهي مثل التوجيه، والاستعاذة على غير المختار،: والبسملة على غير الصحيح إذ الصحيح وجوبها، والجهر بالقراءة في

56

٥٦٧ / ١٬٦٨٣