الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٧عُلمتَ مَجاناً». (ح): «أجر المُعلّم كأجر الصائم القائم، وحسبُ مَنْ هذا أجره أن يلتمس عليه أجراً».
بيان: (ح): يا علي لأن يهدي الله بك رجلاً خير مما طلعت عليه الشمس. فيجب نصح العالم للأخذ عنه، والرفق به، والرفق به، وتسهيل السبيل عليه، وبذل المجهود في إعانته، فهو أعظم للأجر وأرفع للذكر وأنشر للعلم، وأرسخ لحقائق المعلوم.
6
بيان (ح): علّموا ولا تعنفوا فإنّ المُعلم خير من المعنف». (ح): وفّروا من تتعلمون منه ووقروا من تعلمونه فليجتنب العالم أن يعنف متَعَلِّماً ويحقر ناشئاً، ويستصغر مُبْتَدِناً، فذلك أدعى إليه وأعطفُ عليه، وأحث على الرغبة فيما لديه.
من
بيان لا يمنع العالم طالباً ولا ينفر راغباً، ولا يؤيس متعلّماً حذراً مقت الله ومقت الصالحين؛ ولأن هذا مؤثر لقطع الرغبة فيه، والزهد فيما لديه، واستمرار هذا من العلماء يفضي إلى نفاد العلم من الأرض، وانقراضه بانقراضهم.
: (ح): «ألا أنبئكم بالفقيه كُلّ الفقيه؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: من لم يقنط الناس من رحمة الله، ولا يؤيسهم من روح الله، ولا يدع القُرآن رغبةً إلى ما سواه، ألا لا خير في عبادة ليس فيها تَفَقُه، ولا علم ليس فيه تَفَهُمْ، ولا قراءة ليس فيها تَدَبُّرُ». ا هـ. ص.
OV