نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٦١

لغير دفعهما، وأما إن تحرّك لدفعهما أو فَعَدَ ليزولا أو اضطجع ليزولا إن كان لا زوال إلا بالقعود، أو أمسك بيده على عورته من فوق الثوب ليزولا، فلا فساد لأن هذا معدود من إصلاح الصلاة.

وقد اختلفوا فيمن مَسنّ عورته بدون حائل ليحس النجس فلم يجد،

هل تنتقض مع الوضوء أم هي أم لا واحد؟ أقوال؛ وقد مَرّ ذكرها. قال القُطب: والذي عندي الريح كالبول والغائط في كل ما ذكره المصنّف وذكرتُه، وقيل: لا تفسد بذلك ما لم يَرْفَعُ رِجلاً ويضعها.

وهي:

المسألة الثامنة

سُنَّ للمكلّف عشر سنن، وهنّ خصال الفطرة؛ خمس في الرأس.

الأول - قص الشارب وهل يجوز حلقه أو بدعة مكروه؟ قولان، وأجيز نتفه إلا أنّه مكروه؛ وقيل: نتفه عذاب المنافقين، وقيل: المكروه نتف بعضه، وإزالة ما نبت فوق الشارب غير لازمة، نعم إن طال وشَوَّة الوجة لزمت إزالته، كما لو نبت فوق الوجنتين فطال وتدلّى

مرکزتحقيقات کامپيوتري علوم اسلامي

فوق الفم. الثاني - فرق الشعر وهو من سُنن إبراهيم عليه السلام، وفي الحديث: سَنَّ رسولُ الله له عشر سُنن في الإنسان، خمساً في الرأس وخمساً في الجَسَدِ، فاللواتي في الرأس قص الشارب وفرق الشعر والسواك والمضمضة والاستنشاق، واللواتي في الجسد نتف الإبطين وتقليم الأظافر والاستحداد والختان والاستنجاء.

ثم إنّ للشارب حداً وهو أن يطول فيدخل الفم، فلو صلّى وشاربه بحيث يدخل في فمه فَسَدَتْ صلاته.

وأما فرق الشعر فالمحذور اختلاط شَعَر الناصيتين، فلو جاوز ثلاث شَعَراتٍ من ناحية إلى الأخرى أعاد صلاته، وحدّ الواجب فرقه أربع أصابع طولاً فصاعداً، وهو أقل ما يمكن فرقه.

61

٥٧٢ / ١٬٦٨٣