الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٦٣ويخرج فاعل ذلك، وفي قول غيره لا يكره التسوّك فيه، وسبب الخلاف هل السواك عبادة كالصلاة فلا يكره له؟ أو نظافة عن وسخ وإزالة له تُعبّدنا بها فيكره ذلك في المسجد؟ قولان.
والمُتَّجِهُ أنَّ مشروعية السواك ليست مقصودة لذاتها، ولكنها المقصود بها تنظيف الفم، فلا فرق بينها وبين إلقاء القاذورات في المسجد، إذ المحذور منها مصادفة شيء من أقذار الفم للمسجد، ليس المنع لمجرد الفعل، فلذلك منعه أبو عبيدة ومنع المضمضة لأن الماء المتمضمض به لا بد وأن تخالطه أجزاء من مواد الفم، ولذلك أمره بالخروج من المسجد، أي حتى يَتَسَوَّكَ ويتمضمض والله أعلم.
والرابع والخامس - المضمضمة والاستنشاق:
وقد مضى الكلام على ما يتعلق بهما من الأحكام.
وخمس في سائر الجسد
أولها - نتف شعر الإبطين وتجوز إزالته بالموسى والمقص والنورة. وتجوز إزال وثانيها - تقليم الأظفار بالموسى أو بالمقص، ومُنِع بالأسنان، فيبتدئ قاطعها بمستحة اليُمنى ثم الإبهام ثم الوسطى ثم البنصر ثم الخنصر، ثم وُسطى اليُسرى ثم المسبحة ثم الخنصر ثم البنصر، وأما لعق الطعام فالخنصر فالإبهام فالبنصر فالسبّابة، فالوسطى، ولا بأس بترك الترتيب، بل قيل: لا أثر عنه الله في الترتيب ولا عن الصحابة رضي الله وثالثها - الاستحداد: وهو إزالة شعر الفرجين وما والاهما، وأجيز إلى السُرّةِ، والحلق بحديد أو بنورة أو نتف وسوف نعيد الكلام عليه. ورابعهما - الاستنجاء: وقد سبق الكلام عليه.
عنهم.
وخامسها - الختان وهو قطع الغلفة من الذكر حتى تظهر الحشفة أو أكثرها، وقيل: يختن مَنْ لم يولد على هَيْئَةِ المختون.
وقد اختلف هل وُلِدَ رسول الله صلى الله عليه وسلم مختوناً أو خَتَنَتْهُ الملائكة يَومَ شَق صَدْرِهِ الأوّل، أو خَتَنَه جَده عبد المطلب؟.
63