الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٦٥ويضمن الخاتن إن تعمد إضراراً ما أصاب المختون من جراح أو دية، ولا يضمن محتسب في ختان أُصيب إن يتيم بموت فما دونه إن في حَدَ الخَتْن ولو كان له وصي أو وليّ، وضَمَّنَه بعض ولعل وجه الضمان أنّ الأصل كون الدماء والأموال مضمونة والمحتسب في الأصل غير مخاطب بختان من لا يليه والله أعلم.
ويختن الخنثى من موضع الذكر.
وجاز لرجل أن تختنه المرأة إن لم يوجد غيرها من الرجال، لأنّ الأصل ارتفاع الحرمة بين الخاتن والمختون، وحيث لم يوجد الخاتن الذكر لم تكن المرأة بأشد حرمة.
ولا يجوز تختين الرجل للمرأة لأنّ الأصل عدم تعبدها به، ومجرد الندب لا يرفع الحرمة للمس والنظر، فلو فعل لزمته التوبة والعقر والصداق، أما العقر فأرش ما قطع، وأما الصداق فصداق نسائها عمّا انتهكه من المس والنظر منها والله أعلم، فلو ماتت لزمته ديةٌ شِبْهِ
العمد.
ولنرجع عَوْداً على بَدْءٍ في أحكام هذه السنن المتعلقة بالصلاة: فالشارب قد ذكرنا حد وجوب قصه بأنه إذا دَخَل الفم، وبالغ بعض فقال بنجاسة ما مَسَّهُ الشاربُ الطويلُ مِنْ مبلول، وقيل: لا ينجس، وفي تبقية السبالين قولان الأصح قصه إذا قبح وصار في زي المشركين وأغلب المخالفين، وعلى رأي: يزال شعر الشارب أو يقص إذا مضى شهر، وقيل: أربعون يوماً، وقيل: سبعة أيام، وحكم السبالين في هذه الأقوال حكم الشارب؛ فتفسد الصلاة بترك الشارب بحسب
الأقوال.
وأما الفرق لذوي الوفراتِ والجُمَم فتفسد الصلاة بعدمه حتى لو جاوزت ثلاث شعرات من جانب إلى جانب آخر، وإن جاوَزَتْ شعرتان من جانب الأيمن مثلاً للأيسر وجاوزَتْ شعرة واحدة من الأيسر للأيمن فقولان، وهذا إن أبصره فتركه، وإلا لم يكلف بحساب شعره كله
70