الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٦٦شعرة شعرة، وإنما المشروع الفرق. وهل حَدّه طولاً عرض ثلاث أصابع فأكثر أو أربع فأكثر؟ قولان، ولو كان شعر بعض الرأس من جانب لم يبلغ طوله ثلاث أصابع أو أربع تركه وفَرَقَ ما بلغ الحدّ منه، ولا يُتولّى تاركُ الفرق ولا يبرأ منه إلا إن قصد بتركه الخلاف برئ منه. وأما شعر الإبط فحد المفسد للصلاة المسنون نتفه إِنْ خَرَجَ مِنَ الإبط متى لصقَتْ الذراعُ بالجنب، واستحب بعضهم نتفه بعد أربعين يوماً، والسُّنَّة فيه النتف ومن تَعَوَّدَه سَهُلَ عليه، وجازت إزالته بالحلق.
وأما العانة فيجب حلق شعرها إذا دارت الشعرة بوسطى الأصابع؛ وقيل لأربعين يوماً، وقيل: للنساء عشرون يوماً وللرجال أربعون. واستحبّ محمد بن محبوب حلقها للرجل والمرأة في كل شهر مرة؛ ويُستحب للرجال حلقه ولهنّ نتفه وإزالته بالنورة للجميع، وقيل: تأخيره عن أربعين يوماً مكروه، وعن أبي سعيد: خالف السُّنَّة رجل جزها أو نتفها وأخاف عليه الإثم، ومن وجد النورة فحلقها بغيرها
خالفها أيضاً.
ويجزئ شبه النورة إن وُجِدَ، وإلا فالموسى وهو الأمثل ثم القص، والمرأة فيها كالرجل، ورَحْصَ أبو رُوحِ جدا! فقال: لا تفسد صلاة تاركها سَنَةٌ أو أكثر، ويجب على المرأة حلق الشعر حيث قبحها.
وعن أبي عبيدة وأبي الحواري: لا أعلم حَدًّا في قص الشارب وتقليم الأظفار ونتف الإبط وحلق العانة إلا إذا طال فأزح ذلك عن نفسك. وعن أبي الحواري: لا حَدَّ إِلا عَلَى ما أمكن.
وأما الظفر فيجب تقليمه إن جاوز رأس أصبع، وقد مَرَّ بك الموضع المبتدأ منه والترتيب والترتيب، وفي حديث بدأ بمُسَبِّحة اليمنى إلى الخنصر وختم بالإبهام، وابتدأ بخنصر الشمال إلى الإبهام، والرجلان كاليدين، فإن لم يثبت فيهما نقل بدأ بخنصر اليمنى وختم بخنصر اليُسرى على ترتيب التحليل.
77