الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٦٨باب اللباس
إظهار العورة لقادر على الستر ناقض للصلاة، ولو أعدم ثوباً صلّى بساتر أمكنه، وهل يصلي حينئذ صلاة القاعد مومئاً بركوع وسجود، أو قائماً لأنّ القيام ركن لا يتركه إلا العاجز عنه؟ قولان؛ ثانيهما مخل بهيئة الأدب الشرعي، ولو كان في النظر مقارباً للصواب، ولهذا قال الأكثر
بصلاته قاعداً.
ونهي واجد الثياب عن السَّدْلِ والاشتمال سيما اشتمال الصمّاء، وعن الاحتباء، والمجزئ ثوب ولو عاريَّةً وإن كان من جارية أو كان أمانة وضمن النقص، ولو قال المعير: إنه نجس بعدها أعاد سواء في الوقت أو بعده؛ وقيل: لا إعادة بمتهم؛ وقيل: لا يصلى في ثوب غير وليّ في سَعَةٍ ويصلّى في ضرورة، وجازت بثوب جنب وحائض ولو عرقا فيه ما لم ينجس، لا في نجس وإبريسم وذي صورة حيوان ولو رأسه، وجاز بما عدا الرأس وبتمثال غير ذي روح، ويغسل غير مقموط اشترى من مجوسي، ورخص في مقموط، وكل هذا في السعة وجاز في الضرورة، ولييمم نجسها احتياطاً.
ومنع بعض الحرير ولو لمضطر وهو غير عدل، ولو صلّى بمرتاب فيه بعد علمه بنجاسته وغُسْلِه، وشكّ في النجاسة هل بقيت أوزالت ففي الإعادة قولان، ولا خلاف في الفساد إن لم يغسله بعد علمه بالنجاسة. وأحسن اللباس البياض، ولا بأس بغيره ولو مزعفراً أو مُورَّساً أو معصفراً إلا إن أفضى إلى التشبه بالنساء، وورد النهي عن لبس الرجال للمعصفرات، فكيف بالمزعفر!؟.