نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٦٩

والواجب ستره من السُّرة إلى الركبة لأنه عورة، واستحب ستر الصدر والعَضُدَين والظهر.

وكُلّ المرأة عورة إلا ما اضطرت إلى إخراجه؛ وهو الوجه والكفانِ؛ فلا تستر الوجه في صلاة ولا إحرام وجازت الصلاة بجائز الحلي وخرج من الأصل الذهب للرجال.

يوجد هذا

والعجب ممّن أباحَ الغراء بمقدار درهم من الذهب! إذ لا تحديد في السُّنَّة يوجد؛ وإنما في الأثر ولم يُذكر قائله ولا ناقله، ولو علمنا الناقل لكان لنا مقال في صحة النقل، والمقبول الصحيح النقل أو المنصوص عليه في الكتاب أو المستنبط منهما. وكُره في الصلاة نحاس وشَبَه وحديد لأنه حلية أهل النار.

هو

واختلف في الصلاة بالنعل، وثالث الأقوال الإجازة مع الضرورة، ولا أرى حظره لوروده عنه عليه السلام ولو اختياراً، لكن نعالنا مخالفة لنعال عصره عليه الصلاة والسلام؛ إذ نعالنا لثخانتها ترفع الأصابع عن الأرض فوق مِقدارِ أصْبُعَينِ، وهو مانع من التمكن من السجود كما مأمور به، ونعالهم لاصقة بالأرض ربما أمكن الساجد وضع أطراف أصابعه ولو مع نعل على الأرض، فلهذا أجيزتْ مَعَ الضرورة، ولا تعلق للمانع إلا هذا. وخَلْعُ النعلِ والبَصْقُ إلى اليسار لأنها جهة مجيء الشيطان وما أحقه بالإهانة، ومنعا إلى اليمين تأدباً مع الملائكة.

قلتُ: الكلام في هذا الباب قد قارَبَ الأصل استيفاء جُلّهِ، فأقول على أثر الأصل ما عساه لا يَتعَرَّى من تفصيل مُجْمَلِ، أو زيادة أثر يفتقر إليه المقام حسب ما جَرَت به عادتي في هذا السِّفْرِ المبارك إن شاء الله، وأضَعُهُ بتوفيق الله في مطلبين أولهما في ما يتعلق بالعورة من الأحكام، والثاني في اللباس وما يتعلق به من أحكامه. وفي كل من

المطلبين مسائل:

79

٥٨٠ / ١٬٦٨٣