نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٧٤

وقيل: كانوا يفعلون ذلك تفاؤلاً لِيَعْرَوا من الذنوب كما يعروا من الثياب وفي رواية عن ابن عباس: كان رجال يطوفون بالبيت عراة، فأمرهم الله بالزينة، والزينة اللباس، وهو ما يواري السؤأة، وما سوى ذلك من جيّد البز والمتاع فأُمِرُوا أن يأخذوا زينتهم عند كل مسجد».

وعن عطاء كانوا يطوفون بالبيت عراة، فأمروا أن يلبسوا ثيابهم. وعن مجاهد هو ما وارى العورة ولو عباءة. وعن سعيد بن جبير: خُذُوا زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ} [الأعراف: 31]، قال: الثياب.

وعن طاووس: وخُذُوا زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِد قال: الشملة من الزينة. وعن قتادة: {خُذُوا زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ، قال: كان حي من أهل اليمن كان أحدهم إذا قدم حاجاً أو معتمراً يقول: لا ينبغي أن أطوف في ثوب قد دَنَّسْتُ فيه؛ فيقول: مَنْ يعيرني مئزراً؛ فإن قدر على ذلك وإلا طاف عرياناً، فأنزل الله فيه ما تسمعون: {خُذُوا زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ ال

وعن السدي: قال الله: {يَنبَنِى ءَادَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ يقول: ما يواري العورة عند كل مسجد

وعن الزهري: إن العرب كانت تطوف بالبيت عراة إلا الحُمُس قريش وأخلاقهم، فمن جاء من غيرهم وضع ثيابه وطاف في ثياب أحْمَسَ فإنّه لا يحل له أن يلبس ثيابه، فإن لم يجد من يعيره من الحُمُسِ فإنه يلقي ثيابه ويطوف عرياناً، وإن طاف في ثياب نفسه ألقاها إذا قضى طوافه يحرمها فيجعلها حراماً عليه. فلذلك قال الله: «خُذُوا زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ

مسجد کا

وعن الضحاك يقول في قوله: خُذُوا زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ} الآية: كان ناس من أهل اليمن والأعراب إذا حجّوا البيت يطوفون به عراة ليلاً فأمرهم الله أن يلبسوا ثيابهم ولا يتعروا في المسجد.

وعن ابن زيد: ﴿خُذُوا زِينَتَكُمْ﴾:قال زينتهم ثيابهم التي كانوا يطرحونها عند البيت ويتعرّون.

74

٥٨٥ / ١٬٦٨٣