الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٨٠المسألة الخامسة
تجوز الصلاة بالثوب الواحد في السَّعَةِ والضيق وجد غيره أو لم يجد، لكن بمخالفته على العاتقين وجوباً إنْ اتَّسَعَ الثوبُ، بناءً على نص حديث أبي هريرة الصحيح، ونصّه في مُسْتَدِ الربيع أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة قال: سئل رسول الله عن الصلاة في ثوب واحد. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أو كلكم يجد ثوبين؟». وفي البخاري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة أنّ سائلاً سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصلاة في ثوب واحد فقال رسول الله: «أولكلكم ثوبان؟».
قلة
قال الخطابي: «لفظه استخبار، ومعناه الإخبار عما هم عليه من الثياب، ووقع في ضمنه الفتوى من طريق الفحوى، كأنه يقول: إذا أن ستر العورة فرض والصلاة لازمة، وليس لكل أحد منكم ثوبان، فكيف لم تعلموا أنّ الصلاة في الثوب الواحد جائزة!؟ أي مراعاة ستر العورة به. اهـ.
علمتم
مع
قال الطحاوي: معناه لو كانت الصلاة مكروهة في الثوب الواحد لكُرْهَتْ لمن لا يجد إلا ثوباً واحداً». اهـ.
کامپيوتري علوم کے
قال ابن حجر: «وهذه الملازمة في مقام المنع للفرق بين القادر وغيره، والسؤال إنما كان عن الجواز وعدمه لا عن الكراهة. اهـ.:أقول: لا دليل للطحاوي في صرف السؤال عن الجواز إلى الكراهة، فالصواب في هذا ما قاله ابن حجر. والله أعلم. وقد أسلفنا ذكر الخلاف هنا، وأنّ الجمهور من غيرنا أن هذا الأمر
على الاستحباب، والنهي في الذي قبله على التنزيه.
أحمد: «لا وعن من شرائط الصحة كما عليه جمهورنا وفي رواية عنه: أنها تصح ويأثم بالترك، فكأنه جعله في هذه الرواية واجباً مُسْتقلاً، وليس بشيء لأنّ موضوع مشروعيته لأجل صحة الصلاة لا لذاته.
تصح صلاة من قدر على ذلك فتركه»؛ فتراه جَعَله