نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٨٥

العورة، وهو مذهب مالك والشافعي واقتصر داود بن علي على السوءتين فقط. وعن بعض قومنا العورة الدبر والفرج والفخذ كما تراه وفاق لقول بشير رحمه الله.

الصلاة مع

الإمكان

، وهو

في

وثالثها ما ذكره (القواعد) من القول بوجوب سَتْرِ الجَنب كله، وهو قول كما تراه خارج عن الخلاف في تحديد العورة، اللهم إلا أن يكون المراد أنه ثالث قولين فيما يجب ستره في الصلاة وما يجوز كشفه.

وسَبَبُ الخلاف في تحديد العورة حديثان بظاهرهما متعارضان:

أحدهما حديث: جَرْهَدَ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الفخذ عورة». والثاني: حديث أنس: أن النبي صلى الله عليه وسلم حَسَر عن فخذه وهو جالس مع

أصحابه.

قال البخاري وحديث أنس أسْنَدُ وحديث جَرْهَدَ أَحْوَطُ.

وأما المرأة فقد ذكر (القواعد) الإجماع على أن جميع بدنها عورة

خلاف

استثناء

ما خلا الوجه والكفين، وذكر ابي حنيفة إلى أنَّ قَدَمَها ليس بعورة، ولعله أراد بالإجماع اتفاق الجمهور، الجمهور، وإلا فلا إجماع مع خلاف. هذا خلاف أحمد وأبي بكر بن عبد الرحمن في عدم الوجه والكفين. وسبب الخلاف: احتمال آية: {وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا [النور: 31] وهل هذا المستثنى المقصود منه أعضاء محدودة أم إنما المقصود به ما لا يُملك ظهوره؟.

فمن ذهب إلى أنَّ المقصود من ذلك ما لا يملك ظهوره عند الحركة قال: بدنها كله عورة حتى ظفرها. واحتج لذلك بعموم قوله تعالى: يتأَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ … الآية [الأحزاب: 59].

ومن رأى أنَّ المقصود من ذلك ما جَرَتْ به العادة بأنه لا يُسْتَر وهو

85

٥٩٦ / ١٬٦٨٣