الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٨٧عدم وجود غيره وغير النجس، فالحرير أولى منه، وتقدم سائر أحكام
الحرير.
وقولنا: «الساتر» مُخْرج لغير الساتر كالقصير طولاً أو عرضاً الذي لا يبلغ ستر البدن كله السعة، أو المتخرّق خروقاً يظهر منها من البدن فوق الجائز ظهوره، أو الشفّاف عن البشرة، أو الواصف للعورة برقة ولين أو ببلل بحيث يصير لاصقاً بالعورة واصفاً لشكلها.
وفي (القواعد): إنّ الواصف مكروه لا يؤدي إلى بطلان الصلاة إن لم تنكشف منه عورته، وأنّ الذي ينبغي أن يكون الساتر من اللباس للمصلّي كثيفاً صفيقاً، وهذا عام في الليل والنهار. ثم إن المضطر إلى الحرير إن وجد غيره قبل خروج الوقت أعاد به الصلاة، ولا إعادة بعد خروجه. فهذا بالنسبة إلى ذات اللباس.
المسألة الثانية:
الإجماع على إجزاء الصلاة للرجل بالثوب الواحد ولو في حال السعة، وتقدّم حديث: «أو كلكم يجد ثوبين». وأجمعوا على أن المجزئ للمرأة درع وخمار الحديث أم سلمة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا يقبل الله صلاة إلا بخمار».
واختلف الأصحاب في صلاتها كاشفة الرأس؛ فجاز على قول أبي نوح رحمه الله، وخالفه صحار فروى عنه أبو عبيدة رحمهما الله أنه قال: «إني لأكره أن تصلي مكشوفاً رأسها كأنها رأس أم ربيع
المجنونة».
يعني: مجنونة في سوق طليحة تُدعى أم ربيع.
و فسدت إن صلت بادية الفخذ أو بخمار أو إزار شفّافين
السعة مع
فهذا بالنظر إلى كميّة الملبوس، وتقدم أغلب هذه المباحث. وفي رواية عن أم سلمة: أنها سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم: ماذا تصلّي فيه المرأة؟ فقال: «في الخمار والدرع السابغ إذا غَيَّبَتْ ظهور قدميها».
AV