نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٨٨

ولما رُوي أيضاً عن عائشة عن النبي أنه قال: «لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار وهو مروي عن عائشة وميمونة وأم سلمة أنهم كانوا يفتون بذلك، وكل هؤلاء يقولون: إنّها إن صلت مكشوفة الرأس أعادت في الوقت وبعده، إلا مالكاً فإنّه قال: إنها تعيد في الوقت فقط وتقدم حكم الأمة: فالجمهور على أنَّ لها الصلاة مكشوفة الرأس والقَدَمين، إلا ما كان من الحَسَن البصري فإنّه أوجب عليها الخمار، والا عَطَاءُ فإنّه استَحَبه لها.

و سبب الخلاف الخطاب المتوجّه إلى الجنس الواحد هل يتناولُ الأحرار والعبيد معاً أم يتناول الأحرار؟.

المسألة الثالثة

،

اللبْسَةُ: إمّا تامة وإما ناقصة، وكلاهما إما شرعيّة أو غير شرعية وقد ذكرنا أغلب أحكام الهيئات في المطلب الأول، ونعيد هنا بإيجاز ما لا غنية عنه فنقول: التامة الشرعية: هي لبسة لم يَرِدْ فيها نهي من الشارع، وصحت بها الصلاة في حق الرجال والنساء لكل كما أبيح له وكما أوجب عليه، من ثوب فصاعداً في حق الرجل، ومن ثوبين فصاعداً في حق الحرة وهذا

في جانب السعة.

حكماً

وأما اللبسة الناقصة الشرعية: فهي المجزئة في حق المضطر، كما لو لم يجد إلا ستر العورة، كانت في حقه لبسةً شرعية ناقصة نوعاً تامةً ويدخل في عِدادِها ما دون الثياب الشرعية كالحرير والمتنجسات والجلود المحرمة، ومطلق الساتر حتى الحفرة في الأرض وخصف أوراق الشجر والحشيش.

وبالجملة: فكل ما يستر السوءة فصاعداً، فالملاحظ هنا الستر ولو بمنهي عنه ذاتاً أو هَيْئة.

وأما التامة غير الشرعية فهي أن تكون اللبسة تامة ساترة في حق

??

٥٩٩ / ١٬٦٨٣