نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٩٠

باب السترة

يؤمر باتخاذ سترة حال الصلاة بينه والقبلة، لمنع القواطع، ولا قاطع خلفها دانياً منها، لئلا يحول بينه وبينها الشيطان.

ولا بأس بما دَقَ لكن ترتفع شبرين، وعلى الأشهر ثلاثة وعليه الأكثر، وأقواها كجدار غلظاً ثم كحظار ومثله حجارة يصفها أمامه من حجرين فأكثر إن وجدا وإلا فواحد فإن عدم فخط. وقيل: أولى منه الحجر وإن صغر.

وهل يستر النهر الكبير وهو الأصح أولا يستر؟ قولان، ومنع الصغير والفرق عَسِر.

مرکز تحقيقات پيور بر علوم اداري

ولم يكتفوا في الكنيف بسترة واحدة فشرطوا له اثنتين إحداهما جداره ففسحة فسترة؛ وقيل: جداره يجزئ، وقيل: حظار، ومقصد الجميع واحد فلا معنى زائد للخلاف.

والمصلّي لغير سترة مخاطر بصلاته، وتقوم مقامها فسحة حَدَّدُوها بحسب القواطع؛ فللمشرك والأقلف والكلب والخنزير والقرد والجنب والحائض والنفساء خمسة عشر ذراعاً. وهل الحدّ لغير المذكورات هذا أم سبعة أم عشرة أم ثلاثة؟

وكذا مقابل النار المشتعلة لأنّها معبودة المجوس إلا خلف سترة أو فسحة على أحد الأقوال ولا بأس بجمرٍ أو سراج إلا بقصد تشبه بعباد النار، وكذا الصلاة إلى المقابر لتعظيم الكفار للقبور، وسائر الأشياء

9.

٦٠١ / ١٬٦٨٣