نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٩٢

قال القُطب الواضح أنّه لا يكفي النَّوْي إلا إن لم يجد أن يخط وإذا خط فمشى على خطته ما يقطع الصلاة فإن بقي منها شيء إلى جهته لم يمش عليه فهل تفسد الصلاة ولو بَعُدَ أولا؟ قولان.

ولا تفسد بمار خلف سترة أو خط أو حدَّ منوي على القول به ولو

ملاصقة.

وإذا كانت السترة نجسة أو موضعها أو موضع الخط فهو بمثابة مَنْ لم يتخذ سترة ولا خطاً، وهنا يترتب الحُكم على قُرب النجس وبُعْدِه وسيأتي إن شاء الله تعالى. واختلف قومنا في الخط إن لم يجد سترة؛ فقال الجمهور: ليس عليه أن يخط. وقال أحمد بن حنبل: يخط خطاً بين يديه. وبناء

الخلافِ هو اختلافهم في صحة الخبر الوارد من طريق أبي هريرة أنه قال: إذا صلّى أحدكم فليجعل تلقاء وجهه شيئاً، فإن لم يكن فلينصب عصاً، فإن لم تكن معه عصاً فليخط خطاً، ولا يضر مَنْ مرّ بين يديه خرجه أبو داود، وكان أحمد يصححه، والشافعي لا يصححه

والحديث الثابت أنه كان يُخرجُ له العَنَزَةُ.

بهم

وفي البخاري: «أن النبي صلى بالبطحاء ـ وبين يديه عنزة - الظهر ركعتين والعصر ركعتين، يمرّ بين يديه المرأة والحمار أي بين العنزة والقبلة لا بينه وبين العنزة، وهي بفتح النون عصاً أقصر من الرمح لها سنان؛ وقيل: هي الحربة القصيرة كان النجاشي أهداها للنبي. وقد ترجم البخاري لها وللحربة لترتيب الحكم على جواز

العَنَزةِ وما ماثلها في القِصَّرِ، وجواز الحربة وما ماثلها في الطول. وقد أنكر بعض المالكية كونَ الخط سترةً وأثبته بعض؛ وقيل: إن لم يجد سترة فليس عليه خط ولا نَوْيٌّ، وهذا يترتب على أنه لا نائب

للسترة.

: وضابطها جسم شاخص بين المصلي وقبلته طاهر على طاهر

92

٦٠٣ / ١٬٦٨٣