نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٩٣

وعلى مشروعية السترة أو نائبها من خط أو حَدَّ منوي إن لم يحذر مروراً من مرور الشيطان، لقوله صلى الله عليه وسلم: من صلى إلى سترة فليدنُ منها لئلا يمر الشيطان بينه وبينها أو قال: لا يضره ما مَرٌ أمامه فيؤخذ منه مشروعية السترة مُطلقاً ولو أمن المصلّي مرور أحدٍ بين يديه، إذ هي تمنع الشيطان المرور والتعرّض لإفساد الصلاة؛ هذا قول، ويقابله عَدَمُ المشروعيّة، وعلى الأول الشافعي، وللمالكية فيها قولان؛ وقيل: الحجر ولو صغر خير من الخط، ويلزم من هذا كونه خيراً من النوي

الحد.

وهل لا حد للسترة في عرضها ولو كانت كشعرة، أولا أقل من

عرض أصبع، أولا أقل من عرض سواك أو أسلة؟ أقوال.

وهل لا حد لطولها، أو ذراع فصاعداً، أو ثلاثة أشبار فصاعداً كمؤخّر الرَّحل، أو ثلثا ذراع فصاعداً، وقدر مؤخر الرحل من ثلثي

ذراع إلى ذراع، وهذا المقدار هو المراد بمؤخر الرحل.

وفيه لغات بضم الميم وإسكان الهمزة وكسر الخاء المعجمة ويجوز فتحها، وأنكره ابن قتيبة، وعكس ابن مكي قائلاً: لا يقال مقدم ومؤخر بالكسر إلا في العين؛ وقيل: يقال في غيرها بالفتح فقط، وروي بفتح الهمزة وتشديد الخاء، ويقال أيضاً: مؤخرة بالتاء تلك اللغات، ويقال: آخرة بمد الهمزة وكسر الخاء وهو العُود الذي يستند إليه

الراكب. فلو اتخذ سترة أو خطاً أو نوى حدّاً فهل يُفْسِدُ ما مر بينه وبينها قرُبَتْ أو بَعُدَتْ أو لا يُفسد إلا إنْ قَرُبَتْ؟ وسيأتي الخلاف حد في القرب إن شاء الله، أو لا يفسدها مارّ ولو بينه وموضع سجوده؟ أقوال.

ووجه الفساد جعل السترة أو نائبها حريماً للصلاة أي ما ردَّتْهُ إليه. وهل المرُّ بينه وبين السترة أو الخط إذا بَعد عنها مكروه أو حرام؟ وهل يمنع المارّ أم لا أم له المرّ في موضع لا يُفْسِدُ المر فيه لو لم تكن سترة لا يُفسد فيه المر؟ أقوال؛ والأكثر الفساد بدونها وإن خط أو حَدٌ

بنوي

93

٦٠٤ / ١٬٦٨٣