الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٠٢في قوله: ما لم يسجد عليه على ظاهره، فعليه إذا كان في موضع سجوده مفسد فزال عند السجود فلا بأس، أو لا تفسد ولو كان بين رجليه، أقوال. ويحسبُ ذلك من محلّ السجود، وإلا كان في حال سجوده على أقل من ذلك. وقيل: من رجله المتقدمة إن تقدمت إحداهما وإلا فمنهما، وإن كان ساجداً فمن حيث سَجَد حين مَرَّ، وإن كان قاعداً فمن ركبتيه.
المصلّي
مار
بين
بمرور
ويجمع
قال القطب: «أحاديث السترة نصّ في مضرّة الصلاة بالمرور قدام، وحديث: لا يقطع الصلاة شيء فسادها نص في عدم، وحديث بسط عائشة رجليها حين يسجد أشدّ نصاً؛ ذلك بأنّ المضرة نقص الصلاة مَن ضَيّع السترة أو الخط لا فسادها ثم رأيت ما يدل له والحمد لله، وهو قول ابن مسعود والمرور بين يديه يقطع نصف صلاته، وقول عمر: لو يعلم المصلي ما ينقص من صلاته بالمرور بين يديه ما صلّى إلا إلى شيء يستره من الناس». فالدفع دفع للخلل عن الصلاة، لا دفع للأثم عن المارّ كما قيل المار كما قيل، ويقيد حديث الفساد بغير الحائض لحديث أن الحائض ينقض مرورها بين المصلي ومَسْجَدِه أو في مَسْجَده وذكر في (الديوان): أنه إن كان النجس بينه وبين سجوده أعاد الصلاة، ومنهم من يرخص ما لم يمته.
عدم
حقيقات کا فوري علوم اسلامي
وفي (التاج): من صلى على حصير فيه خزق غراب أو عذرة تحت بطنه إذا سَجَد فلا نقض حتى يكون بين قدميه أو محل سجوده». اهـ. وتقدّم ميل الشافعي وغيره إلى تأويل حديث أبي ذرّ في قطع الصلاة بنقص الخشوع فيها، فترى الشافعي وغيره ميلهم مسبوق بالأثرين عن ابن مسعود وعُمر. والله أعلم. ومن مراسيل أبي الشعثاء النهي أن يستقبل حيواناً في صلاته؛ قال (المص) رحمه الله في شرح المُسْنَد): وهذه الرواية مُرْسَلة، لأنه رضي الله عنه لم يذكر راويها من الصحابة، ولم أجد لها ذكراً في شيء
102