الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٠٥بين يدي المصلي ماذا عليه وقف أربعين خير له من أن يمر بين يديه» قال جابر: قال بعض الناس يعني أربعين خريفاً، وقال آخرون: يعني أربعين شهراً؛ وقال آخرون: يعني أربعين يوماً.
ومن طريق عبد الله بن جُهَيْم، وقيل: عبد الله بن الحارث بن الصمة الأنصاري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه لكانَ أَنْ يقف أربعين خيراً له من أن يمر بين يديه قال أبو النضر يعني أبا جُهَيم راوي الحديث: لا أدري قال أربعين يوماً أو شهراً أو سَنَةٌ.
قال الطحاوي: المراد أربعون سُنَةٌ لا يوماً ولا شهراً. قال ابن حجر ظاهر السياق أنَّه عَيَّن المعدود لكن الراوي تردّد فيه. قال الكرماني: تخصيص الأربعين بالذكر لكون كمال طور الإنسان بأربعين كالنطفة والمضغة والعلقة، وكذا بلوغ الأشدّ وكذا بلوغ الأشدّ، ويحتمل غير
ذلك.
قال ابن حجر وما رواه ابن ماجه وابن حبّان من حديث أبي هريرة: «لكان أن يقف مئة عام خيراً له من الخطوة التي خطاها» مُشْعرُ بأنّ إطلاق الأربعين للمبالغة في تعظيم الأمر لا لخصوص عددٍ مُعيَّن. والله
أعلم. اهـ.
ورواه الأربعة ورواه البزار، ولفظه: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لو يعلم المار بين يَدَيْ المُصلّي ماذا عليه لكان لأن يقوم أربعين خريفاً خير له من أَنْ يمر بين يَدَيْه». وحكمة إيهامه الدلالة على عَظَمَةِ ذلك الإثم، وأنه واصل إلى ما لا يُقدر قدره؛ كقوله تعالى: ﴿فَغَشِيَهُم مِّنَ اليَمَ مَا غشيهم﴾ [طه: 78]
وفي رواية للبخاري: ماذا عليه من الإثم قال الكرماني: جواب لو ليس هذا المذكور، بل التقدير: لو يعلم ماذا عليه لوقف أربعين لكان خيراً له. قال: وأبْهَمَ العَدَدَ تفخيماً للأمر وتعظيماً.
1.0