نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١١٤

حد

ولعلّ بناء التكريه على ما إذا لم يمر بينه وبين سُجودِه، أو بينه وبين من الحدود المذكورة ولم تكن له سترة، وإلا فَلْيُتأمل ما هو وجه الكراهة مع وجوب الدفع، ومع أنه عليه السلام أشار بيده إلى الصبيَّيْنِ يتيمي أبي سَلَمَةَ.

وزعم بعض الشافعية: أنّه لا يجوز له دفع المارّ إذا لم يجعل سُتْرةً أو تباعَدَ عنها، وأنَّه يكره المرور أمامه. قال القطب: والحق أنه يمنعه، وأنَّ المارّ فَعَلَ محرّماً قال: ولا نقض بالمرور بين يَدَيْ المُصَلّي في المسجد الحرام، لكن لا يجوز للمار ما وجد سبيلاً». اهـ. ورأيتُ لابن حجرٍ أن الكعبة تكونُ سُترةً لمن صلّى إليها في وقت يقل فيه طوافُ الناس جداً، بخلاف ما يكثر فيه ازدحامهم. والله أعلم.

اهـ. ص.

114

٦٢٥ / ١٬٦٨٣