الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١١٥باب صلاة الجماعة
الاجتماع في الدين مطلوب ومنه صلاة الجماعة، وهل هي فرض عين أو كفاية أو سنة؟ أقوال.
ولا يصلي جار المسجدِ في غيره إلا النفل لسنيّته في البيوت بنية الإخفاء، ومَن لازَمَها مَلأَ نحرَهُ عبادة.
وفضلها على الإطلاق أعظم، وتركها علامة النفاق، ولهذا رفض
تاركها ووصف بالخِسَة ولو فاض دمعه من الخوف.
ولم يعذر عليه السلام ابن أم مكتوم وهو أعمى فألزمه إجابة النداء فما بال البصير وللإمام الأكبر تأديب تاركها كما يراه.
وقد هم بأن ينطلق إلى بيوت أناس تأخروا عنها ليحرقها عليهم، وأغلظ لهم القولَ، والحديث مشهور، فتجب المواظبة عليها خلف كل بر وفاجر.
والقول بأن مَنْ لم يجدْ بَراً يُصَلِّي معه صَلّى منفرداً مخالف للسُّنَّةِ.
فصل - الإمام في الصلاة
يؤم مع الإمكان والاختيار أفضل القوم وأقرؤهم لكتاب الله، وأكثرهم أدباً في الدين، وأحلمهم، فإن تساووا فأسنّهم، وإلا فأحسنهم وجهاً، وغير هذا الترتيب مع الإمكان مُخالِفٌ للسُّنَّةِ.
110