الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١١٦وصل خلف الإمام الجائر ولا تُقَدِّمُهُ، ولا يصلي المصلي بقوم وهم
له كارهون.
وجوز
والإنسان في سلطانه ومنزله أولى بالتقدم، ولا يوم قارئاً أمي. ولا حاضراً بادٍ، ولا قائماً قاعد، وجُوزت في غير فرض الفرض إن كان الإمام الأكبر العدل؛ وجوزه بعض مطلقاً، والخلاف في مسافر بحاضر؛ والحق جوازه لكنه يتمّ الباقي لصلاته بأهل مكة مُقْصِراً. وفي أعمى ببصير قولان أقواهما الجواز للدليل، ويؤم الأعرج إن تمكن من السجود وإلا فقولان، وكذا في عبد بحر، ومتيمم بمتوضئ، ومشتمل بمرتدي.
ولا تؤمّ امرأة رجلاً مُطلقاً، وتؤمهنّ وسطهنّ نفلاً، وتؤتُهُنَّ خَنْثَى، وتؤم مثلها متقدّمة.
فصل - أحكام الإمام في الصلاة
ينوي الإمامة بحاضر القوم ومن عساه لاحق بهم من غياب، ولو نوى ببعض الحاضرين فدخل الباقون لم يبدلوا لخطابهم بالدخول وقد دخلوا، ويقف أمامهم مساوياً لوسَطِهم غير نازل عن موقفهم ولا مرتفع وجُوزا؛ وقيل: يرتفع ولا ينزل، ولا يصلي بهم خلف حجاب، ولهذا مُنعت داخل محراب لاحتجابه عن الطرفين، ولا بأس بمجرد سجوده فيه، واشتهر فضلها في أوّل الوقت، فلو تأخر إمام لمانع انتظر إلى الثلث، وينتظرهم إلى الثلثين، وليُراع التوسط بين التطويل والتخفيف نظراً إلى حالات الناس. ولو انتقضت صلاة مأمومه مَضَى هو على صلاته، ولو قطع هو صلاته لِعُذر لم تفسد وإلا فسدت على الكلّ، ولو صلّى بهم وهو جنب غير عالم حتى أتم ففي فسادها عليهم قولان، ولو التبس عليه تمامها وعَدَمُه سألهم بعد التسليم وأخذ بقولهم، ولو كانوا عدداً لا يتفق في سَهْو لم يسألهم.
116