نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١١٧

وهل حَدُّهم سبعة أو خمسة فيهم ثقة؟ قولان، ولو سها نبهوه بتسبيح، وإن أرتج عليه فَتَحُوا لَهُ الآيةَ التي ابتدأ بها؛ وقيل: يُجهر له بفعله؛ وهذا فاسد لورود التسبيح لكنّه كرّه للنساء ويُصَفِّقْنَ، ولو كان أصَمَّ فهل يمضون ويتركونه أو يحركونه أو يبدلون؟ أقوال.

عليه

فصل ـ في أحكام المأمومين:

يقوم الفرد عن يمين الإمام وقبح عن شماله، ولو قام خلفه خيف عدم تمامها، ويصف خلفه اثنان فأكثر مُتَسَاوِيَيْنِ بلا خَلَلٍ ولا فُرجة، ولا بأس بطفل بين اثنين، ولا يقام الصف الثاني إلا بعد تمام الأوّل، وأفضل الصفوف المقدّم وعكسه للنساء فيصففن خلفهم عاطلات تفلات بمسافة سبعة أذرع، وهل عليهن صف أولا؟ قولان؛ المعروف أنه عليهن، وقيل: هذا في الفرض وإلا فلا بأسَ بِتَفَرُّدِهِنَّ، والخنثى بين صف النساء والرجال، والكلّ تبَع للإمام لا يسبقونه في قول ولا فعل.

أحد

البعض

والأصم إن علم تكبير الجماعة كبر معهم وإلا أمسك حتى يركعوا فيدخل معهم ويبدل ما فاته من القرآن بعد تمام الصلاة، وكما لو سها عن القراءة يرجع لِبَدَلِها بعد التسليم من الإمام، فلو سمع أجزأه، ولو أنصت للقراءة فلم يسمع شَيئاً لم يُعد لأنَّه مخاطب بالإنصات وقد فَعَل، ولا يقرأ المأموم غير الفاتحة فلو تعمّد لقراءة غيرها فقولان، ولا بأس بنسيان.

ولو ركع قبل إمامِه فَسَدَتْ كما لو سَجد أو قعد أو سبقه إمامه بحد لا إن لحقه بآخِرِه، ولو سها عن صلاته كلها حتى سلّم الإمام قام فأبدلها، وفَسَدَتْ إِنْ سابقوا إمامهم فَصَلُّوا فجاءَ الإمام وصلّى بآخرين جماعة، وقيل: أساؤوا بلا نقض، وليس لنا أن نتبع المسجد الأبعد ونترك الأقرب إلا لِعُذر أو حيث يَطْمَئنّ القلب بعدم خراب الأقرب. قلتُ: الكلام المحيط بقواعد هذا الباب إمّا أن يكون في معرفة حكم

117

٦٢٨ / ١٬٦٨٣