الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١١٨صلاة الجماعة، أو في معرفة شروط الإمامة والأولى بالتقدم والأحكام الخاصة به، أو في مقام المأموم من الإمام والأحكام الخاصة بالمأموم، أو في معرفة ما يتبع فيه المأمومُ الإمام مما لا يتبعه فيه، أو صفة الاتباع، أو فيما يحمله الإمام عن المأموم، أو في الأشياء التي إذا فَسَدَت لها صلاة الإمام يَتَعدَّى الفساد إلى المأمومين؛ فتلك سبعة مطالب هنّ قواعد هذا الباب المُهم العظيم سَنَأتي فيها بما فتح من الكلام، فما كان من الأحكام سابقاً في معاني الأصل نعيد فيه القول كالشرح والتأصيل له، وما زاد على الأصل فهو جَرْي على مذهبنا في هذا الكتاب من تكديس الفوائد وخَزْنِ الفرائد، وأحمد الله على حسن القَصْدِ، وأساله التوفيق والإعانة على بلوغ رضوانه.
المطلب الأول:
وفيه مسألتان:
الله
الأولى: هل صلاة الجماعة واجبة على مَنْ سَمِعَ النداء أم ليسَتْ
بواجبة؟.
الثانية: إذا دخل الرجلُ المسجد وقد صَلَّى هل يجب عليه أن يصلّى الجماعة الصلاة التي قد صلاها أم لا؟.
المسألة الأولى:
اختلف العلماء في الجماعة؛ فذهب الجمهور إلى أنها سُنّة أو فرض كفاية، وذهبت الظاهرية إلى أنها فرض عين على كل مكلف والخلافُ لِتَعَارُضِ مَفاهيم الأخبار في ذلك:
أولاً: إِنَّ ظاهر قوله: صلاة الجماعةِ تَفْضُل صلاة الفذ بخمس وعشرين درجة أو بسبع وعشرين درجة يُفهِمُ أَنَّها من جنس النَّدْبِ وأنها كمال زائد على الواجبة، وقد حصل الإجزاء وقد حصل الإجزاء قبل ورودِ
الإكمال.
ثانياً: ترخيصه عليه السلام للأعمى أولاً بعد استئذانه
في
التخلف
118