نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٢٤

بعدهما. وبعض قال بجواز النفل بعدَهما؛ ومَعَ هؤلاء: هل القَصْدُ إحياء سُنّة الجماعة أو بَدَلَ صلاة عليه أو نافلة كغيرها؟ أقوال.

وليس في المذهب استثناء في المغرب، ثم إنه يوجد عن أبي عبد الله: يصلي ويقطع بين كُلّ ركعتين بالتسليم بعد قراءة التحيات، وإن شاء لم يقطع ومضى مع الإمام».

فلعل هذا نظر من أبي عبد الله باستحباب تشطير الصلاة بالسلام بعد

معه

،

الركعتين، وهناك له أن يدعو ويخرج وأَنْ يُحرم بالباقي في الرباعية وأَمَّا المغرب فيسلّم من ركعتين فيه ويدعو ويخرج، وله الإحرام بالثالثة ثم يشفعها برابعة بعد سلام الإمام، ويقعد عند التحيات الأخيرة ساكتاً، فإذا سلّم الإمام قام ساكتاً لأنه قام من السجود بتكبير نواه تكبير القيام، أو يُحرِم بتلك الواحدة بناءً على جواز النفل بواحدة قياساً على الوتر، ويجوز أن لا يسلّم في الرباعية عند التحيات الأولى لإجازة بعضهم التنقل بأربعَ متصلة، وبعضهم بثلاث كذلك. قال القُطب: وكذا إن صلى سُنّة ثم وجد الإمام يصليها. وقيل: من صلّى فلا يعيد ولو وَجَدَ الإمام يُصَلِّي، وقيل: إنه يصليها إلا المغرب، وقيل: إلا المغرب والعصر، وقيل: إلا المغرب والصبح، وقيل: إلا الفجر والعصر فهو مذهبنا وهو مراد المصنف؛ روى الدارقطني: من صلّى في بيته فوجد الناس يصلّون فليصل إلا الصبح والعصر».

وقيل: إن صلاها أولاً في جماعة فلا يصلّيها في جماعة أخرى، وإن صلاها وحده ووجد جماعة تصليها صلاها، وزعم بعض أنه إن صلى في جماعة ورأى جماعة تصلي صلّى ونوى الأولى نفلاً، وقيل: ينوي الأولى فرضاً والثانية نفلاً، إلا صلاة الجمعة فإنه إذا صلّى أربعاً في يظنّ أنّ الإمام قد فرغ فوجده قائماً إليها أو لم يفرغ منها فإنّه يصلّي ركعتين فرضاً. اهـ.

بيته

معه

وبَعْدُ فقد مر بك أنّ المذهب استثناء العصر والصبح بناءً على النهي الوارد عن الصلاة فيهما بعد أداء الفرض، وللحديث عن الدارقطني في

124

٦٣٥ / ١٬٦٨٣