نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٥٣

عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم، وحديث: لا يؤمن فاجر مؤمناً رواه ابن ماجه وفي إسناده عبد الله التميمي؛ قال البخاري: منكر الحديث وقال ابن حبّان لا يجوز الاحتجاج به. وقال وكيع يضع الحديث. هذا ما قيل في إسناده إلا أنه مع تجريحه له

شواهد

منها ما روي عن عليّ مرفوعاً: «لا يؤمنكم ذو جرأة في دينه»، ومنها حديث أبي ذر: كيف أنت إذا كانت عليك أمراء يميتون الصلاة أو يؤخرونها؟. . .» الحديث. ومنها: «ليؤمكم خياركم فإنَّهم قربانكم إلى ربكم فلا تقدموا إلا خياركم، في أمثالها من الأحاديث، فالمرجع فيها إلى الجمع. والله

أعلم.

المسألة الرابعة

اختلفوا في إمامة المرأة؛ فالجمهور على أنَّه لا يجوز أن تؤمّ الرجل، واختلفوا في إمامتها النساء؛ فأجازها الشافعي ومنع مالك، وشدّ أبو ثور والطَّبَرِيّ فأجازا إمامتها على الإطلاق.

وأصل الجمهور عدم النقل عن الصدر الأول، ولأنَّ سُنَّتهن في الصلاة تأخيرهن عن صفوف الرجال، فعلم منع إمامتهن من منع تقدمهن على صفوفهم، لقوله عليه السلام: لقوله عليه السلام: «أخروهن حيث أخرهن الله، وبهذا استدل مجيز إمامتها النساء لتساويهن في الرتبة في الصلاة مع أنه منقول عن بعض الصدر الأول.

"

وأصل المجوّزين لإمامتها مطلقاً رواية أبي داود من حديث أم ورقة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يزورها في بيتها، وجَعَل لها مؤذناً يؤذن لها، وأَمَرَها أن تؤم أهل دارها.

وهذا الأصل منتقض عليهم بالدليل وذلك أنَّ الله جعل الرجال قوامين على النساء، وقَصَرَهُنَّ تعالى عن أن يكن أولياء، وغير ذلك مما نزلت فيه مراتبهنّ عن مراتب الرجال، وعنه: «لا تؤمن امرأة

153

٦٦٤ / ١٬٦٨٣