الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٥٩الأقرأ على الأفقه. قال أبو المؤثر: وإنّما قالوا لا يؤم العبد الأحرار أن يكون إماماً للحكم، وأراد بها الإمامة الكُبرى.
قال (المص) رحمه الله: ليس كذلك بل الخلاف في الإمامة الصغرى. قال أبو المؤثر: وقد ذكر لنا أنَّ أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم كان يؤمها غلامها في الصلاة قال: فَعَرَضتُ هذا الحديث فقال لي: كان يؤمها في الفريضة أو في قيامِ شَهْرِ رَمَضان. و مساق هذه العبارة ليس لشكٍّ من المعروض عليه الحديث، ولا تردد منه في كون إمامته بها بلا شكٍّ مَعَه في القيام لا في الفرائض فجاء بالاستفهام الإنكاري، أي أنكر إمامته لها في الفرض وأثبتها في القيام، ويحتمل أن يكون الشك من أبي المؤثر رحمه الله في جواب مَنْ عرض عليه الحديث في أي الصلاتين صلى بها. والله أعلم. وعن أبي المؤثر رحمه الله: وقيل: لا يجوز إلا بإذن سيده بالحضور إلى ذلك ولو لم يأذن له بالإمامة. قال المصنف رحمه الله: ووجهه للسيد أن يمنعه من ذلك، فإذا حضر من غير إذنه كان عاصياً ولا إمامة للعاصي بصلاته اهـ. واشترط بعض إذن سيده بالإمامة لمغايرة التقدّم بالناس للحضور إلى الجماعة
ومنعه مطلقاً
أنَّ
،
ومنع الإمام أبو إسحاق إمامته إلا بعبد مثله، فتلك خمسة أقوال. وتقدم عن مالك منع إمامته إلا أن يكون قارئاً في جماعة غير قراء في عيد عيد أو جمعة، وتعقبه الإمامُ الكَدَمي رحمه الله قائلاً: لا معنى لمنع ذلك في الجمعة والعيدين أنَّ إمامته فيهما أشبه مع بالجواز، إذ قيل: إنَّ عليه أن يستأذن سيده لحضور العيدين، وأما الجمعة فإن كانت لا تلزمه فقد ثبت أنّها لا تلزم المسافر، وقد ثَبَتَ
جواز إمامته فيها، فالعيد مثله
المسألة السادسة
اختلفوا في جواز إمامة الصحيح بالمريض بعد إجماعهم على أولوية