نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٦٠

الصحيح، فقيل بالترخيص، وقيل بالمنع تعليلاً بنقص الرتبة، وقيل: يصلي بمُساويه في العِلَّة وإلا فلا، وقيل: يصلي به ولو لم يُساوه كذي قروح بأبرص.

وعبارة (الديوان): والصحيح أولى من العليل بالتقديم، وإن صلى العليلُ بالأصحاء فإنهم يعيدون صلاتهم، ومنهم مَنْ يُرخص، ولا يُصل العليل إلا بمن كان في منزليه، ومنهم من يقول: لا يصلّي العليل بالعليلين وافَقَهُمْ في العِلَّة أو خالفهم». اهـ.

وعبارة (الإيضاح): وكذلك صلاة العليل بالأصحاء على هذا الخلاف المتقدّم، لأنَّ العلة واحدة، والعليل الذي ذكرناه هو الَّذِي لا يفارقه النجس، أو مَنْ لبس ثوباً لا تجوز به الصلاة ولم يجد غيره، أو مَنْ كان في يده حديد أو نحاس أو رصاص أو ذَهَب ولم يمكنه نزعه، فإنّه لا يجوز له أن يصلي بغيره على هذا الحال لنقصان رُتبته عن رتبة أهل الإمامة». قال (المص) رحمه الله: «هذا التقييد مبني على رأي من لا يرى جواز الصلاة بالنحاس فأما على رأي مَنْ أجاز هذه أو كرهها فلا يخرج فيه المنع. اهـ

بر علوم کے

ثم إنَّ المعلولين ليسوا على حد سواء، والعلل المانعة المترتب عليها الحكم كذلك تتمايز وتتفاضل في حدود ذواتها، فليس كل عليل لا يجوز له أن يؤم صحيحاً، ولا كلّ عِلةٍ مانعة من التقدم، فقد صلى رسول الله بأصحابه وهو مريض.

ما قاله محمد خالد

،

وحَدُّ المُتَّفَقِ على جواز إمامته الذي يكون حكمه حكم الصحيح على بن هو إذا كان المريض يسعه أن يصلي قاعداً فيتكلف أن يؤم بالقوم قائماً، وأَما إذا كانت العلة تمنعه من استكمال الأركان أو شيء منها أو شيء من الوظائف فهذا المقام هو المختلف في

جواز الإمامة معه.

والمعتمد جوازها بمن نزل منزلته في اختلال ذلك الركن أو تلك

160

٦٧١ / ١٬٦٨٣