الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٧١قول إلا أنَّ صاحب الثياب النجسة لا يؤم بها أحَداً، اللهم إلا أن تكون ثياب الإمام والمأموم كلها نجسة وكلاهما مضطر إليها لعدم سواها، فهما في حكم الاضطرار متساويان فلا تسقط عنهما الجماعة؛ فلو نجس: ثياب أحدهما وظهرت ثياب الثاني وأمكن صاحب النجسة استعارةُ الطاهرة سقطت الجماعة وصلوا فرادى ينتظر أحدهما الآخر لأجل الصلاة بالطاهرة، فإن لم تمكنه استعادتها وكانت الثياب في العَدَدِ سواء، صلى صاحب الطاهرة بصاحب النجسة إن حصلت فيه شروط الإمامة وإلا ففرادى؛ وإن كان صاحب النجسة له ثوبان يستران العورة والظهر والصدر وللآخر ثوب واحد طاهر لا يستر إلا العورة صليا فرادي وسقطت الجماعة لأنَّ الثياب الموجودة للطرفين إجزاؤها لا يتعدى مالكها إلى الثاني، إذ صاحب الثوب الواحد الطاهر يجزئه في خاصة نفسه أن يصلي بساتر العورة فقط لعدم غيره، ولا يجزئ أحداً الصلاة خلفه وهو عاري الظهر والصدر على القول بوجوب سترهما، وصاحب الثياب الكاملة النجسة تجزئه في خاصَّة نفسه، ولا يجزئ أحداً الصلاة خلفه لنجاسة ثيابه، والله أعلم.
حد
المسألة التاسعة کز تحقيقات کامپوتري علوم اسلامي
عن
تام الجوارح إن تأهل للإمامة يصلي بناقصها قولاً واحداً، وهل يصلي ناقصها بتامها أم لا؟ قولان ثالثهما: المَنْعُ إن أعجزه نقطه من الحدود كما هو، وعليه فلا يؤم إلا مثله أو أكثر منه نقصاً، وهذا عندي أنْظَرُ إن استتم شروط الإمامة، لأنَّ نظر الشرع الأكملية في غير الجوارح، ومحلّ نظر الله القلبُ لا الجارحة، فإن لم يؤثر نقص الجارحة نقصاً في حدود الصلاة أو شيء منها كان التام والناقص بمنزلة واحدة في حكم وظيفة الإمامة، وينضم إلى هذا العجز عن استيفاء الطهارة، فلا يؤم ناقص الطهارة كاملها.
ومثال النقص المختلفِ في إمامة الموجود فيه انقطاع الأذن واليد والرجل، وانقلاع العين، وانجذاع الأنف، وما أشبه هذا، لكن
171