نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٩

به التوقيف وهو الشَّيء والنَّفس، إذ معنى النفس في حقه تعالى الموجود الذي يوصف بصفات الكمال فلا حاجة إلى اعتبار المشاكلة في

،

قوله تعالى: (تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ} [المائدة: 116]. بعد ورود الشرع فيجوز إطلاق اسم الشَّيء والموجود والذات الله تعالى، والمختار في ذات الله عَدَم انحلاله إلى الماهية الكلية والتعيين بل هو متعين بذاته والموجود حقيقة هو الذات المتصفة بالقدرة والإرادة، والعلم والحياة والعلم والحياة، وجميع الصفات المتعلقة مُصححة لحصول الذات كل بحسبه، وقولهم: ذات يوم من قبيل إضافة المسمى إلى اسمه، أي مدة صاحبة هذا الاسم، ونظيره خرجت ذات مرة، وذات ليلة ولا يقال: ذات شهر وذات سَنَةٍ، وذات مرة ونظائرها نصب على الظرفية صفةٌ لزمان محذوف تقديره زمان ذات مرة. وقد يضاف إلى مذكّر ومؤنّث.

الآثار من

قال جار الله): الذَّاتِ مُقحمة تزييناً للكلام، والحق أنه من إضافة العام إلى الخاص، وكَلَّمْتُهُ فما ردّ على ذات شفة أو كلمة. وعليم بذات الصدور، أي بواطنها وخفاياها، وأصلحوا ذات بينكم، أي حقيقة وصلكم والحالة التي بينكم وذات اليمين وذات الشمال، أي

جهته.

وقَلَّتْ ذاتُ يده أي ما ملكت يداه، وبعبارة ذات الشيء حقيقته

: وماهيته.

جنب

قال في المصباح وأما قولهم في ذات الله، فهو مثل قولهم: في الله، ولوجه الله، وأنكر بعضهم أن يكون ذلك في الكلام القديم، ولأجل ذلك قال ابنُ برهان من النُّحاة: قول المتكلمين ذات الله جهل لأن أسماءه تعالى لا يلحقها تاء التأنيث، فلا يقال: علامة وإن كان أعلم العالمين، قال: وقولهم الصفات الذاتية خَطَأ أيضاً فإنّ النسبة إلى الذات ذووي لأنّ النسبة تردّ الاسم إلى الأصل وما قاله فيما إذا كانت بمعنى الصَّاحبة والوصف مُسَلّم، والكلام فيما إذا قُطِعَتْ عن

79

٦٩ / ١٬٦٨٣