الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٧٠هذا المعنى واستعملت في غيره. وقد صار استعمالها بمعنى نفس الشَّيء عُرْفاً مشهوراً، ونسبوا إليها على لفظها من غير تغيير فقالوا: عيب ذاتي بمعنى جِبلّي وخَلْقِي.
قال الراغب: وقد استعار أصحابُ المعاني الذات فجعلوها عبارة عن عَيْنِ الشَّيء جوهراً كان أو عَرَضاً، واستعملوها مفردة ومضافةً إلى المضمر وبالألف واللام، وأجروها مجرى النَّفس والخاصة، فقالوا: ذاته ونفسه وخاصته، وليس ذلك من كلام العرب. اهـ.
فكلام السيد الخليلي وغيره من متكلّمي أصحابنا رحمهم الله جري على العُرف المشهور في استعمالها بمعنى النَّفس، وإلا فالتحقيق ما رأيت. والله أعلم. اهـ.
ص: وهو جلّ شأنه منزّه عن الأنداد والنظراء والأضداد ليس كمثله شيء، قديم لم يَزَلْ، دائم لا يزال، لا ابن له ولا كم، ولا تعليل ولا كيف، ولا حيث، فيمتنع السؤال عنه بهذه السؤالات، لأنها من صفات الحادث جل الله عنها.
قلت: جمعتُ التّسع المسائل الممتنعة أن يُسْألَ بها عن الحق تعالى في شطر بيت، وذكرت بعدها معانيها المستحيلة عليه سبحانه وتعالى كل معنى في بيتٍ على حِدَةٍ إلى آخرها، فقلت:
متى كيف كم هل ما ومَنْ أي أيْنَ لِمْ بذي التسع فاحفظها عن اللهِ لا تَسَلْ متى ظرْفُ وقتِ والظروف حوادث ومولاي من قبل الحوادث لَمْ يزل وكيف عن الأحوال جاء سؤالها وعَزَّ عن الأحوال في وصفه وجَلْ وكم صيغة تأتي على مُتَعَدِّدٍ وَوَحْدَهُ مولانا وجوب لمن عَقَلْ وهل تطلب التصديق وهو ملازمٌ لِشَكٍّ وما في الله شَكٍّ فَخَلَّ هَلْ وما تطلب التفصيل عن ذي حقيقة وعلم بذات الله للخَلْقِ ما احتَمَلْ ومَنْ تطلب التمييز للعين خارجاً وذلك تشبيه تعالى عن المَثَل وأتي لتشخيص المشارِكِ غَيْرَهُ بأمرٍ عمومي كَاتُهُمَا أَجَلْ وَأيْنَ مَحَل قابل مُتَحَيّزاً وما صِفَةُ اللهِ التَّحَيُّزُ في مَحَلْ
V.