نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٩٠

تقبل له صلاة أربعين ليلةً، فإن تاب تاب الله عليه، وإن شربها الثانية لم تقبل له صلاة أربعين ليلةً، فإن تاب تاب الله عليه، وإن شربها الثالثة لم تقبل له صلاة أربعين ليلةٌ، فإن تاب تاب الله عليه، فإن شربها الرابعة لم تقبل له صلاة أربعين ليلةً، فإن تاب لم يتب الله عليه، وكان حَقّاً على الله أن يسقيه من طينة الخبال، قيل: وما طينة الخبال؟ قال: صديد أهل النار»؟

وأخرج البيهقي عن عبد الله بن عمرو بن العاص: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من شرب الخمر شُربةً لم تقبل صلاته أربعين صباحاً، فإن تاب تابَ الله عليه، فإن عاد لم تقبل صلاته أربعين صباحاً، فلا أدري أفي الثالثة أو في الرابعة قال: فإن عاد كان حقاً على الله أنْ يَسْقِيه من ردعة

الخبال

يوم

القيامة».

وأخرج الحاكم وصححه، والبيهقي عن عبد الله بن عمر، وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من تَرَك الصلاة سَكْراً مَرّة واحدةً، فكأنما كانت له الدينا وما عليها فَسُلِبَها، ومَنْ ترك الصلاة سَكْراً أربع مراتٍ، كان حقاً على الله أن يسقيه من طينة الخبال». قيل: وما طينة الخبال يا رسول الله؟ قال: عصارة أهل النار

وأخرج عبد الرزاق عن ابن عُمرَ قال: من شرب الخمر لم يقبل الله منه صلاة أربعين صباحاً، فإن مات في الأربعين دخل النار ولم ينظر الله إليه. وهذا وإن كان موقوفاً على ابن عمر فله حكم الرفع.

وأخرج عبد الرزاق عن ابن جبير قال: مَنْ شرب مسكراً لم يقبل الله منه ما كانت في مثانته منه قطرة، فإن مات منها كان حقاً على الله أن يسقيه من طينة الخبال، وهي صديد أهل النار وقيحُهم.

وأخرج عبد الرزاق عن أبي ذرٍ قال: من شرب مُسْكِراً من الشراب فهو رجسٌ، ورجُسٌ صلاته أربعين ليلةً، فإن تاب تاب الله عليه، فإن شرب أيضاً فهو رجس، ورجس صلاته أربعين ليلة، فإن تاب تاب الله

190

٧٠١ / ١٬٦٨٣