الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٠٠المسألة التاسعة عشرة:
جازت صلاة مقيم بمسافر
معه
معه مقيم اتفاقاً
قول.
L
وبمسافر منفرد على
وجه المنع سقوط الجماعة عن المسافر، ومَنْ سقط عنه الواجب لم ينعقد به، كصبي ومملوك وامرأة.
ووجه انعقادها به القياس على انعقادها بين متنقل ومفترض وبين متنقلين.
وهل يؤم مسافر بمقيم أم لا؟ قولان؛ الصحيح الجواز وعليه السيد
أن
الصبحي. وقال أبو زياد عن أبي عثمان: لا يؤم المسافر بالمقيم إلا يكون إماماً أو والياً وثالث الأقوال الجواز في مغرب وفجر، والمنع في الظهر والعصر والعتمة، لعلة القصر إلا إماماً أو والياً، أو إماماً في العلم والورع، ونَسَب بعضهم هذا إلى الأكثر، لكن قال السيد أبو نبهان: لم يصح معي أنه أكثر وعلى هذا القول فيلحق الإمام الراتب في مسجد بالإمام العدل وبالوالي وبالأفضل من المقيم بنحو علم أوْ وَرَع، بما أنه إذا جاز له القصر في بلد يقيم فيه إقامَةَ المُسافر، أي لم يتخذه وطناً يتم فيه وكان إماماً راتباً في مسجد
1:
،
وفي (المعارج): قال الرامي كان محمد بن عبد الله يعيب على المسافر أن يؤم بالمقيمين حتى فعل هو ذلك صلّى بأهل الغابة، فقال له سعيد بن محمد يا أبا سعيد إنك تعيب هذا فقال: أنا شيخ كبير يجوز
لي ذلك». اهـ. ووجه تعليله بالكبر هو أن القوم إذا تساوَوْا في الأهلية وفيهم من هو أسنُ منهم قدموه وكانت أولوية السن هي المرجحة لإمامته. ولو كان مسافراً بمقيمين، فلعل صلاة هذا الشيخ رحمه الله بأهل الغابة كانت من هذا الوجه. ولم يذكر المص هذا التوجيه لهذا الأثر النافع.
200