نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٠٥

دخول المسافر على المقيم في الثالثة من الرباعية أو الرابعة فقيل: يجوز دخوله، وقيل: لا. اهـ.

،

ولو صلّى مسافر بمقيمين ونواها سفريّةً بعد استخلاف المقيم له وسلّم من ركعتين انتقضت صلاته مطلقاً خليفة كان أو مستقلاً، وانتقضت صلاتهم للاقتداء به لأنّ حكمه أن يصلي بهم أربعاً لأنه خليفة من يتم أربعاً ويسلّم ويسلّموا، وإذا خَلَفَ مقيماً نواها كصلاته وصلاها أربعاً، فلو نواها سفريّةً وسلّم من اثنتين أعاد وأعادوا إن اقتدوا به، وقيل: إن صلى مسافر بمقيمين استقلالاً مِنْ أوّل الأمر صلّى أربعاً. وعن أبي نصر رحمه الله أنّ المسافر إذا صلى صلاة الحضر أن لا تكون عليه الإعادة لأنّه زاد على ما كان عليه. اهـ.

وفي تفقيه الغامر) ترتيب القطب رحمه الله تعالى: «ومن صلى بقومٍ فيهم مقيمون ومسافرون فأحدث حدثاً يستخلف فيه فاستخلف لهم واحداً من المسافرين فليتم بهم صلاة إمامهم الأول ويتبعونه جميعاً وسواء في ذلك أحدث الإمام قبل أن يطلعوا من الركعتين الأوليتين أو بعد أنْ طَلَعُوا». اهـ.

ولو أحدَثَ إمام مسافر صلّى بمسافرين ومُقيمين فاستخلف مقيماً أتم المقيم بهم سفريّةً، ثم يقوم هو والمقيمون فيتمون صلاتهم فرادَى، ثم يُسلّم فيسلّم كلّ من المقيمين والمسافرين، وإن اقتدى به المقيمون كأنه

إمام مستقل أعادوا صَلاتَهُم، وأعاد صلاته إن عنى لهم إمامةً مستقلة وفيه قول أن لا يعيدوا ولا يُعيد هو لأنّه لا مَخْرَجَ له من كونه إماماً ولو كان خليفة. وإن استخلف المسافر مُقيماً وليس خلفه إلا مسافرون غير هذا المقيم، فإذا أتمّ الخليفة المقيم صلاة المسافر قعد المسافرون ينتظرون تسليمه، فإذا أتم صلاته وسلم سلّموا.

،

ولو دخل مقيم على صلاة مسافرٍ إمام وقد سَبَقَه بركعة أو بعضها أو بركعة وبعض ركعة أخرى، أو أقل أو أكثر، فاستخلفه المسافر في الذي دخل عليه فيه، فقيل: يمكث مَنْ خلفه مُطلقاً في المحل

الموضع

205

٧١٦ / ١٬٦٨٣