نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢١٠

متأهل مع متأهلين، أو غير متأهّل مع غير مُتأهلين، أو متأهّلاً متأهلين، كُل حالة من هذه الحالات حكم يُساوتها.، ومع

فالمتأهل مع لا يتقدم إلا بإذنهم.

غير

المتأهلين إن تَعَرَّى من وجه ما من الأوجه العشرة

وغير المتأهل مع المتأهلين لا يتقدَّم ولو قدَّموه لأنه غير السُّنّة، ولو تقدم بإذن فأتى بالصلاة على وجهها أساؤوا جميعاً وجازَتْ الصلاة. وغير المتأهل مع غير المتأهلين لا يتقدّم إلا بإذنهم مع المساواة، فإن فضلهم بنوع ذكره الشارعُ كانَ الأولى، فيجب عليهم تقديمه وإلا اختاروا أحدهم، وكذا لو تقدم بدون إذن أساؤوا جميعاً، وجازت الصلاة إن جاء بها كاملة.

والمتأهل

،

مع غير المتأهلين يجب عليهم تقديمه لاختصاصه بالأهلية إلا أنَّه لا يتقدم إلا بإذن، فلو تقدّم أساءَ لتقدمه بدون إذن هو وأساؤوا بترك تقديمه. وبالجملة: فواجبه ترك التقدم بدون إذن، وواجبهم تقديمه إماماً لهم لأنه أفضلهم، وبترك الواجبين أساء كُلّ من

الطرفين.

نات کا متوترت علوم اسلامي

ثم إِنَّ تَقَدُّمَ غير المتأهل سواء على المتأهلين أو غيرهم أشَدّ كراهة من تَقَدُّم المتأهّل على الصَّنفين، وإن كان كلاهما مفتقراً إلى الإذن لوجود الشرط الشرعي في الأخير وعدمه في الأوّل، لأَنّ الأخير إِنْ كرهوه أيموا، والأول لا إثم عليهم في كراهته، لأنه انتهك المحظور وأَمَّ الناس بدون أهليّة؛ فاحتفظ بهذا التفصيل فإنه أصل أصيل.

ودونك آثاراً وَرَدَت في حكم الصلاة حيث تقدم متقدم بلا إذن، وهنا لا بُدَّ إما أن يكرهوا تقدُّمَهُ أولا، وأعني بها الكراهة الشرعية، فإن كانوا كارهين له كراهة يعتبرها الشرع فهي موضع الوعيد الوارد، لكن أكثر العلماء على صحة الصلاة، ولكنها فارغة من الثواب وبئس العمل الخائب، دليله قوله: «لا تجاوز صلاتهم آذانهم وقوله: «لا ترفع لهم صلاتهم فوق رؤوسهم شبراً فَعَدم مجاوزتها للآذان، وعدم رفعها

210

٧٢١ / ١٬٦٨٣