نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢١١

فوق الرؤوس شبراً كناية عن ردّها وعَدَم قبولها. ومعنى الصحة هو عَدَمُ وجوب الإعادة. وقد صرّحت رواية ابن عُمَرَ بعدم قبولها. وممن قال بعدم الصحة السيد أبو نبهان رحمه الله، قال: إن جَبَرهم على الصلاة وراءه لم تصح لأنه من المعاصي، فكيف يجوز أن تصح من العاصي؟! يريد امتزاج المعصية بحال الصلاة، ولا تصح صلاة اتحدت بحال عصيان، وقاس ذلك على المصلي بالذهب والحرير قال (المص) رحمه الله: وهذا إنما يظهر فيما إذا كان غير مستحق للتقدم، ومع ذلك أيضاً فالصحيح عندي صحتها لصلاة جابر بن زيد وغيره من المسلمين وراء الحجاج، ولا شك في جبره إياهم وكراهتهم

له». اهـ.

وأما إن لم يكرهوه فلا بأس عليه ولا عليهم، كذا قال في وأقول: أساءَ حيث لم يستأذن، وبمثله قال أحمد بن

(المعارج)

محمد بن أبي بكر.

قال (المص) رحمه الله: ويقوم مقام الإذن إنْ عَلِمَ منهم

بالإمارة». اهـ.

تحقيقات کا موتري علوم اسلامي

ذلك

أقول: وإدراك الرضا بالإمارة وجه لاحق بالأوجه العشرة التي

لا يفتقر معها إلى الإذن المحررة هنا.

المسألة الحادية والعشرون

لو أَنَّ جنباً نسي فلم يغتسل فصلّى إماماً بقوم فذكر في أثناء الصلاة فَسَدَتْ على الكُل ولزمهم قبول قوله ذلك؛ قال في (النيل): اتفاقاً؛ وقال القطب: «خلافاً لا اتفاقاً كما قيل، فإنّ مَنْ قال: صلاة المأموم غير مرتبطة بصلاة الإمام يقول: لا تفسد صلاتهم ولو دخل فيها من أوّل الأمر أمر، كما لا يجوز إن لم يعلموا إلا إن أرادَ اتفاق المغاربة هنا أو قال: إنها مرتبطة». اهـ.

اتفاق

من

و (النيل) أخذه من الإيضاح)، وعبارة (الإيضاح) صريحة بالإجماع

211

٧٢٢ / ١٬٦٨٣