نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢١٦

بركة ومَنْ تابعه ارتباط صلاة المأمومِ بصلاة الجمعة حينئذ قياس مع

النص.

ولم يتعرض (المص) رحمه الله تعالى في (معارجه) لهذا الحديث

مع

أن

في معرض الحجاج بين القائلين بالارتباط والقائلين بعدمه، (المعارج) هو الآية الكبرى في التأصيل والتوجيه والتعليل، ولعله لم معه الحديث من وَجْهِ؛ وخلاصة ما ذكره رحمة الله عليه أن يصح الارتباط مذهبين للأصحاب:

في

مذهب: أنها مرتبطة بصلاة الإمام صحةً وفساداً لأنه إنما جعل الإمام ليوتم به فصلاته في حكم شرط لصحة صلاة مأمومه واتحمله عنه القراءة، وهي لا تتم الصلاة إلا بها، واحتج له أبو محمد بالإجماع أن لا جمعة إلا بجماعة، ولولا ارتباطها بالإمام لجازت فرادى

على

ولا قائل به.

والمذهب الثاني: عَدَمُ الارتباط لأن كُلاً مؤدَّ لفرضه، وحديث: إنما جعل الإمام ليؤتم به محمول على ما إذا كان صلاته صحيحة، وإلا فلا إمامة له.

ومن حيث هذا الخلاف تَخَرّج الخلاف في فساد صلاة المأموم - تخرج الخلاف في

وصحتها، وعلى القول بالفساد يُتمُّونِ صَلاتَهُم فرادى أو يُقَدِّمون واحداً منهم يتمها بهم جماعة. وعلى هذا الخلاف تفرّع خلافهم في وجوب إخبارهم بأنه صلى على حَدَثٍ وعدم وجوبه، إذ لا يجب عليه الإخبار على القول بالصحة، وإن غابوا على القول بالفساد،

L

ويبقى حكم وجوبه عليه إن أدركهم حتى على القول بنقضها ببعض الأحداث.

هذا من جهته، وأما من جهة الجماعة فهل هو حجة عليهم بكونه أميناً لهم فيما خفي عليهم من أمر صلاتهم فيجب عليهم تصديقه فيُبْدِلُوا صلاتهم؟ أو ليس عليهم تصديقه إذا افترقت الصفوف؛ وجعل في (الإيضاح هذا الرأي من الاستحسان، ويظهر منه أنه بافتراق الصفوف

216

٧٢٧ / ١٬٦٨٣