نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢١٨

في حكم الظاهر

،

ولم يأتوا مِنْ جهتهم بما يهدمه عليهم، وعليه

ما حُمّل من سريرته، فلا يثبت عليهم من حكم سريرته حكم يغير صلاتهم التي صلوها على ما وسِعَهُم.

وقوله رضي الله عنه: ولم يأتموا به إلا بعد التوبة نص على منع

الائتمام بالفاسق الظاهر خيانته

L

ونص على الحكم بالخيانة والفسق

لمن أقرّ بهما، ونصّ على استمرار كذبه وخيانته، والغاية التوبة وبعدها

ينزل منزلة الصدق والأمانة.

المسألة الثانية والعشرون

الناس في أحكام الفطرة حتى يصح الكفر، بناءً عليه لو انتم مسافر أو حاضر أو غيرهما برجل لا يعرفونه فأقام الصلاة على وجهها أجزأت عنهم صلاتهم، ولا ضير عليهم إن شكوا في إسلامه فهو في حكم الظاهر إمام مسلم حتى يعلموا كُفْرَه، ولو عرفوه بالكفر وكانوا ممن يعرفونه المعرفة الذي الأغلب عليهم أنَّ إسلامه لا يخفى عليهم وكان في الحقيقة مسلماً، إلا أنّهم خفي عليهم إسلامه لم يجز لهم الائتمام بمن هو في حكم الظاهر كافر، سواءً صلى في مسجد أو غيره، نعم لو سألوه عن إسلامه فقال: إنّه أسلم قبل الصلاة لم يضق عليهم أمر صلاتهم خلفه، كما لو أعْلَمَهُم غيرُه بإسلامه قبل الصلاة؛ إذا كان من أخبرهم ممن يُصَدِّقون وصح أنه أسلم قبل الصلاة، ولو أنهم صلّوا معه على شركه عالمين به ولم يعلموا أنه أسلم قبل الصلاة ثمّ أعلمهم بعد الصلاة أنه أسلم قبلها لم تجزئهم صلاتهم، لأنهم لم يكن الائتمام لهم به على معرفتهم بكفره إن لم يعلموا إسلامه قبل ائتمامهم به، هذه والأولى صحة إسلامه قبل الصلاة طبق دعواه في الأولى وعدم الصحة لإسلامه قبل الصلاة في الأخيرة إلا مجرد دعواه الإسلام قبلها، ولو صلّوا معه صلوات على أنّه مُسلم ثم أعلمهم بشركه أو علموا من غيره أعادوا جميع صلواتهم التي صلّوها خلفه، وكذا لو ارتد ولم

بين

والفرق

218

٧٢٩ / ١٬٦٨٣