نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٢٤

الكلمات

عُمْرِه مَسْتغرَقاً مَضْرُوفاً في ركعة من ركعاته عليه الصلاة والسلام، وهنيئاً لمن قرت عينه بالنظر إليه والحضور لَدَيْه؛ ومن المستحسَنَة على الألسنة: «سَنَةُ الوصال سِنَة، وسِنَةُ الفراقِ سَنَة: اللهم أذقنا بجاه نبيك محمد صلى الله عليه وسلم حلاوة الصلاة، وَلَذَّةَ المُناجاة المُنتِجَةِ للصلاتِ المُتَّصِلاتِ.

ورُوي عنه: كان أخَفَّ الناس صَلاة على الناس، وأطول الناس صلاة لنفسه، ومن طريق أنس: ما صَلَّيتُ خَلْفَ أَحَدٍ قَط أَخَفْ ولا أتم صلاة من رسول الله صلى الله عليه وسلم.

معه،

فينبغي للإمام سلوك طريقة رسول الله صلى الله عليه وسلم كما وَصَفَ أَنسُ وَمَنْ رَوَى تخفيفاً وإكمالاً، فلو عجل في الإكمال أو زاد في الإطالة بأن

،

تَرَجّح أحَدُ الطَّرَفَيْنَ لم يجاوز حَدَّ الكراهة، إلا إن قَصَدَ خَلافَ السُّنَةِ فلو قصد خلافها خُفتُ عليه وجوب الإعادة وخروج الخلاف في صلاة مَنْ خَلْفَه، ولقوّة السُّنَّةِ الواردة باستحباب التخفيف قال المسلمون: إنّه يُصَلِّي بهم صلاة أضعفهم، أي من دون تفريط في شيء من وظائف الصلاة، وبالغ بعض فقال: السُّنة التخفيف نظراً إلى العلل التي بينها.

التطويل في صلوات مبني على عدم

وما جاء عنه عليه السلام من العِلّل المترتب عليها مشروعية التخفيف

6

وعليه فحيث تحقق زوال

بهم

العلة فلا ضير بالتطويل، خصوصاً إذا عُلِمَتْ رغبة المأمومين في الإطالة وكراهتهم في الإيجاز، صلّى كما شاء وشاؤوا، نعم استحب بعض العلماء التخفيف في الفرائض مطلقاً للإمام والفذّ، وهو استحباب مبني على هذه السُّنَّة، وعلى رغيبة أخرى وهي مبادرة الإحسان قبل إزلال الشيطان، ولذلك قال الحَكَمُ بن بشير لأبي مروان سليمان بن عبد الرحمن: إذا صليت الفرائض فكن فيها موجزاً غير مستريح، فإنّه أحرى يزلك الشيطان، وإن صليت النوافل فإن شئت فَأطِلْ. والله أعلم.

أن

المسألة الخامسة والعشرون

هل يطيل الإمامُ قراءة أو ركوعاً توسعة لداخل معه وإعانة له كي

224

٧٣٥ / ١٬٦٨٣