نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٤

مثله، كما تقول: ليس لأخي زيد أخٌ فظاهر اللفظ ثبوت المثل الله واتفقا مثل ذلك المثل، وليس ذلك مراداً بل المراد نفي المماثلة عن الله تعالى والآية من الكناية التي أريد فيها لازم المعنى الذي وضعت له العبارة فقط، لا ذلك المعنى الموضوعة هي له؛ فإن المعنى له الموضوعة هي هو نفي المماثلة عمّن هو مماثل له وعلى أخص

أوصافه.

وقيل: الكاف اسم مؤكّدٌ، ونَسَبَ ابنُ هشام زيادة الكاف للأكثرين، وعلى زيادة مثل الطَّبَري اهـ.

ص: وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ} [الرحمن: 27]، أي ذاته وما أولاه بالبقاء. وله تعلى جد ربنا كم [الجن: 3]، أي عِظَمُهُ، وقيل: ذاته. ويَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ} [المائدة: 64]، أي نعمتُه. ولا تَجرِى بِأَعْيُنِنَا [القمر: 14] أي بحفظنا. و وَلِيُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي} [طه: 39] على حفظي. وفَرَّطَتُ فِي جنبِ اللهِ} [الزمر: 56]، في رضاه، ورضاه قبوله كناية عن الثواب على العَمَلِ كمحبَّته وثوابه الجنّة. وعَن رَّبِّهِمْ يَوْمَدٍ مَحْجُوبُونَ ا المطففين: 15]، عن ثوابه ولا يقال احتجب عن خلقه، حجبهم. وتجليه للجبل آية من آياته، ام سورى

ولكن

وما أعظم خطأ مَنْ قال: إن رسول الله له رأى رَبَّه، عن عائشة رضي الله عنها: «مَنْ قال: إنّ محمداً رأى ربّه فقد كفر»، {لَا تُدْرِكُهُ الأَبْصَرُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَرَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ [الأنعام: 103].

74

٧٤ / ١٬٦٨٣