نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٢٩

كتب من القانتين، ومَنْ قرأ مئتي آية لم يحاجه القُرآن يوم القيامة، ومن قرأ خمسمئة آيَةٍ كتب له قنطار من الأجر».

فقوله من المقنطرين: أي أعطي قنطاراً من الأجر؛ وجاء في الحديث أنه ألف ومئتا أوقية، والأوقية خير مما بين السماء والأرض؛ وقال أبو

،

عبيدة: القناطير واحدها قنطار، ولا تجد العرب تعرف وزنه ولا واحد للقنطار من لفظه وقال ثعلب: المعوّل عليه عند العرب أنه أربعة آلاف دينار، فإذا قالوا: قناطير مقنطرة فهي اثنا عشر ألف دينار؛ وقيل: إنّ القنطار ملء جلد ثور ذهباً؛ وقيل ثمانون ألفاً، وقيل: هو جملة كثيرة مجهولة من المال. نقله ابن الأثير.

اللفظ،

قال القرطبي: والقول الثاني أصح حملاً للخطاب على ظاهر والقول الأول مجاز لأنه من تسمية الشيء ببعض ماهو من أعماله، وإذا كان ذلك على قيام لا في قدر القراءة فلا دليل فيه على أنّ الفاتحة لا تتعين في الصلاة، بل هي متعينة في كل ركعة للخبر الصحيح: لا صلاة لمن لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب، ولخبر: لا تجزئ صلاة لا يُقرأ فيها بفاتحة الكتاب، ولفعله: «صلوا كما رأيتموني أصلي». مرکز تحقيقات کاميوتري علوم اسلامي

ويُحْمَلُ قوله تعالى: {فَأَقْرَهُوا مَا يَتَرَ مِنها مع خبر: «ثم اقرأ بما تيسر القُرآن على الفاتحة أو على العاجز عنها جمعاً بين الأدلة.

معك من

وروي: «أربعين بدل «خمسين»، وروي: «عشرين»، وروي: «عشراً»، ويكفي في الركعة ثلاث آياتٍ، وقيل: آية طويلة، وقيل: اثنتان، وقيل: آية قصيرة، وزَعَمَ بعض أن قراءة القرآن فرض في كلّ ليلة والجمهور أنها ندبّ، وعن الحسن وابن سيرين: قيام الليل فرض ولو قدر حلب شاة بما أمكن من قراءة القرآن أو غيرها؛ قال بعض: والركعتان بعد العشاء مع الوتر داخلتان في امتثال هذا الأمر، ومن زاد زاد الله له ثواباً.

قال القطب: وينبغي للعاقل المبادرة إلى تحصيل الخيرات قبل هجوم

229

٧٤٠ / ١٬٦٨٣